أيضا حق للموصي .
وبالجملة : الوصية في النصوص مطلقة ، وللقسمين شاملة ، وتفرقة
بعض المتشرعة بينهما - بتسمية أحدهما وصية والآخر وصاية - لا يوجب
حصول حقيقة شرعية لها .
الرابع : الإيمان بالمعنى الأخص .
أي كونه من الفرقة الناجية الاثني عشرية ، واشتراطه هو المعروف من
مذهب الأصحاب ، بل عن جماعة - منهم : صاحب المهذب والتنقيح
والمسالك والصيمري والأردبيلي - الإجماع عليه ( 1 )
ويدل عليه الأصل المتقدم .
ولا تفيد عمومات قبول شهادة المسلم أو من ولد على الفطرة أو
العادل ( 2 ) إن قلنا بتحقق العدالة في المخالف أيضا ، لمعارضتها مع روايتي
السكوني ( 3 ) المنجبرتين ، المتضمنتين لعدم قبول شهادة كل ذي مخزية في
الدين ، المعتضدتين بما في الأخبار من أنهم شر من اليهود والنصارى ومن
الكلاب ، وباشتراط كون الشاهد مرضيا - كما مر في المغفل - بل هو بنفسه
دليل بالتقريب المتقدم فيه .
وقد يقال أيضا بعدم شمول الإطلاقات والعمومات لغير المؤمن
بحكم التبادر وغيره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 287 ، المسالك 2 : 401 ، وحكاه عنهم في الرياض 2 : 426 .
( 2 ) كما في الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41 .
( 3 ) المتقدمتين في ص 27 .
( 4 ) كما في الرياض 2 : 426 .