عليه ، وعدم منافاة عمومات النصوص له .
وأورد عليه بأن الآية مخصوصة بصورة الارتياب ، فلا تدل على
الإطلاق كما ذكروه .
ويمكن أن يقال : إنه ما لم يحصل العلم فالارتياب متحقق ، وحصول
العلم من شهادتهما إما غير متحقق أو نادر .
ومنها : أن تكون في الوصية إجماعا ، ووجهه ظاهر ، فلا تقبل في
غيرها ولو استشهد به حال حضور موت المستشهد .
فلو أقر حينئذ بدين أو حق لازم وأوصى بأدائه لا يثبت الحق بشهادة
الكافرين ، بل تثبت وصيته بالأداء ، ويجب على من أوصي إليه بأدائه الأداء
بعد ثبوت الحق بشهادة المسلم .
ولو قال : لفلان علي حق كذا فأدوه ، يتوقف وجوب الأداء على
الوصي بعد ثبوت الحق .
ومنها : أن تكون في الوصية بالمال خاصة ، فلا تثبت بشهادتهما
الولاية على الصغير المعبر عنها بالوصاية ، اعتبره جماعة ( 1 ) ، وقوفا فيما
خالف الأصل على مورده ، قال المحقق الأردبيلي : وتشعر به بعض
الروايات .
أقول : لم أظفر على تلك الرواية المشعرة بذلك ، ويمكن أن يكون
نظره إلى الروايات المتضمنة للتعليل المتقدم ، حيث إن ذهاب الحق يكون
في الوصية بالمال .
وفيه : أن الولاية أيضا حق للوصي ، بل تسليط الوصي على الصبي
هامش
( 1 ) كما في السرائر 2 : 139 ، والتحرير 2 : 208 ، والتنقيح 4 : 287 ، والرياض 2 :
426 .