والتحقيق : أنه إن قلنا بتحقق العدالة في غير المسلم - كما هو الظاهر -
فيثبت المطلوب بأخبار اشتراط العدالة في الشاهد ( 1 ) ، وإلا فالمراد ليس إلا
كونهما مرضيين عند أصحابنا ، فيثبت المطلوب بالرواية المذكورة .
ومنها : أن يكون الموصي في السفر عرفا - أي في أرض غربة -
اعتبره جماعة ، كصريح المحكي عن الإسكافي والحلبي ( 2 ) ، وظاهر
المبسوط والغنية ( 3 ) ، بل قيل : ربما يفهم من الأخيرين كونه إجماعيا ( 4 ) .
لمفهوم الشرط في الآية ، وغير الأوليين من الأخبار المتقدمة ، بل
دلالة روايتي يحيى وحمزة وصحيحة أحمد على الحصر .
خلافا للمحكي عن أكثر المتأخرين ( 5 ) ، بل عامتهم كما قيل ( 6 ) ، بل
الأكثر مطلقا ، وظاهر كثير من القدماء ، كالشيخين في المقنعة والنهاية
والعماني والديلمي والقاضي والحلي ( 7 ) ، بل قيل : وربما ظهر من الشرائع
والتحرير انعقاد الإجماع عليه ، حيث قالا : وباشتراط الغربة رواية
مطرحة ( 8 ) .
لظاهر التعليل المتقدم ، أي مراعاة الحق عن الذهاب ، الموجودة في
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41 .
( 2 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 722 ، الحلبي في الكافي : 436 .
( 3 ) المبسوط 8 : 187 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 .
( 4 ) الرياض 2 : 426 .
( 5 ) كالعلامة في التحرير 2 : 208 ، والشهيد في الدروس 2 : 124 ، والشهيد الثاني
في الروضة 3 : 128 .
( 6 ) في الرياض 2 : 426 .
( 7 ) المقنعة : 727 ، النهاية : 334 ، حكاه عن العماني في المختلف : 722 ، الديلمي
في المراسم : 202 ، القاضي في المهذب 2 : 120 ، الحلي في السرائر 2 : 139 .
( 8 ) انظر الرياض 2 : 426 .