غير السفر أيضا .
وإطلاق صحيحة ضريس وموثقة سماعة ، الخاليتين عن المخصص
والمقيد ، سوى مفهومي الحصر والشرط المتقدمين ، وهما ضعيفان ،
لورودهما مورد الغالب .
ويرد الأول بما مر من الإجمال ، لأنه إن أريد من الحق الحق المعلوم
فهو ليس بمعلوم ، إذ ليس محل النزاع ما إذا حصل العلم من قول
الشاهدين ، لأن اعتباره حينئذ لا يشترط بشئ من العدد والعدالة والذمية
والوصية ، بل هو في صورة عدمه ، فمن أين يعلم الحق ؟ ! ولو تم ذلك
لجرى في كل دعوى لا شاهد عليها أصلا أن يقال : يسمع قول المدعي لئلا
يذهب حقه .
وإن أريد الحق المحتمل فيحتمل عدم تحقق الوصية وذهاب حق
الوارث بالقبول أيضا .
والثاني بالتقييد بما استدل به الأولون ، ورده بوروده مورد الغالب يرد
على الإطلاق أيضا ، فلينصرف هو أيضا إلى الغالب ، ويرجع إلى الأصل .
مع أن الغلبة المدعاة في زمان صدور نزول الآية - بل صدور الأخبار -
ممنوعة ، لجواز كون مسلمين كثيرين متوطنين في مواضع يقل فيه المسلم .
مع أن هذا الحكم لا يختص بالمسلم حتى تدعى الغلبة ، بل تقبل
شهادة الذميين في الوصية على مثله وغيره من أصناف الكفار .
ومنها : أن يحلف الذميان الشاهدان بالصورة المذكورة في الآية ،
اعتبره الفاضل في التذكرة ( 1 ) ، وجعله في المسالك أولى ( 2 ) ، لدلالة الآية
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 521 .
( 2 ) المسالك 2 : 401 .