وفيه منع ظاهر .
وبخروج غير المؤمن من نحو " رجالكم " و " ترضون " من الخطابات
الشفاهية المختصة بالموجودين في زمن الخطاب ، ولم يكن المخالف
موجودا فيه .
وفيه ما فيه ، فإن الموافق أيضا كذلك ، إلا قليل من أرباب السر .
وقد تخصص الإطلاقات أيضا بقوله سبحانه : * ( ممن ترضون ) * ( 1 )
بضميمة ما ورد في تفسير الإمام في تفسيره ( 2 ) .
وقد عرفت ما فيه أيضا .
وقد يستدل ( 3 ) لعدم قبول شهادة المخالفين بالأخبار المتكثرة
المصرحة بكفرهم ، فلا تشملهم عمومات قبول شهادة المسلم .
وبتعميمهم ما دل على رد شهادة الكافر ، لأن بها يثبت إما كفرهم
حقيقة - كما هو رأي كثير من قدماء الأصحاب - فيخرجون عن عنوان
المسلم ، أو مشاركتهم للكفار في الأحكام ، التي منها عدم قبول الشهادة .
وفيه : منع ثبوت الكفر الحقيقي لهم ، كما ثبت في موضعه .
ومنع دلالة إطلاق الكافر عليهم على مشاركتهم لهم في جميع
الأحكام ، لما بين في الأصول من أن الشركة المبهمة لا تفيد العموم .
وقد يستدل ( 4 ) أيضا بآية النبأ ( 5 ) ، وسائر ما يدل على رد شهادة
الفاسق ، ولا شك في فسقهم ، لحكمهم بالباطل وبغير ما أنزل الله ، * ( ومن
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) راجع ص 24 و 26 .
( 3 ) كما في الرياض 2 : 426 .
( 4 ) كما في الشرائع 4 : 126 .
( 5 ) الحجرات : 6 .