مكلفا بما أدى إليه نظره يجري في الأصول أيضا ، لمشاركة الدليل .
فالمناط في رد شهادة المخالف هو الإجماع والأصل .
ولا تعارضهما صحيحة ابن المغيرة : رجل طلق امرأة وأشهد شاهدين
ناصبيين ، قال : " كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح من نفسه جازت
شهادته " ( 1 ) .
إذ لم يصرح فيها بقبول شهادة الناصبي ، بل عدل عنه إلى ما عدل ،
ولا يعلم أن الناصبي مولود على الفطرة ، لأنه كافر بالإجماع بالكفر المقابل
للإسلام ، وليس معروفا بالصلاح ، لأنه ضد الفساد ، وأي فساد أكبر من
عداوة من صرح الكتاب العزيز بوجوب مودته ؟ !
ولو سلم فغاية الجواب : العموم المعارض مع ما مر ، اللازم رفع اليد
عنه والرجوع إلى الأصل .
ثم إن في حكم المخالف كل ما خالف الشيعة في العقائد الحقة الثابتة
بالضرورة من أئمتهم الأطياب ، مما يوجب الخزي في الدين ، والله الموفق
والمعين .
الخامس : العدالة .
والكلام فيها إما في اشتراطها في الشاهد ، أو بيان حقيقتها وما تتحقق
به وما تعرف به ، أو فيما يسقطها من خصوص المعاصي ، أو في كيفية
البحث عنها في الشاهد ، فهاهنا أربعة أبحاث :
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 28 / 83 ، التهذيب 6 : 283 / 778 ، الإستبصار 3 : 14 / 37 ، الوسائل
27 : 393 أبواب الشهادات ب 41 ح 5 .