بشهادتهما ، والأصل أيضا براءة ذمة الراجع هنا .
نعم ، لو رجع الكل يغرم الجميع بالنسبة ، لعدم المرجح ، ولو رجع
اثنان من الثالثة يغرمان النصف بالسوية ، وهكذا .
ب : إذا رجع مجموع الشهود المعتبرون يغرمون بالسوية ، والواحد
يغرم النصف .
وإذا رجع الرجل والامرأتان فيما ثبت بهم فالنصف على الرجل
والنصف على الامرأتين ، لأن كل امرأة نصف الرجل ، كما صرح به في
تفسير الإمام ، راويا عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " عند الله تعالى
شهادة امرأتين بشهادة رجل ، لنقصان عقولهن ودينهن " ( 1 ) .
وإذا رجع الواحد في الشاهد واليمين فعلى الراجع النصف .
وقيل : الكل ( 2 ) ، لأن اليمين شرط قبول الشهادة وتأثير السبب لا جزء
السبب .
وفيه نظر ، والأصل ينفي الزائد عن النصف .
ج : قال في القواعد : لو رجع الشاهدان فأقام المشهود له غيرهما
مقامهما ، ففي الضمان إشكال ( 3 ) .
ووجه الإشكال : إطلاق الأخبار الشامل للمورد ، ولا تفيد إقامة الغير
في تقييده ، وكون المال متلفا بشهادة الغير . . ولعل الأول أظهر ، فإن كون
شخص مستحقا للقتل لا يوجب رفع القصاص عمن قتله من غير جهة
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري " ( عليه السلام ) " : 675 / 377 وفيه : عدل الله . . . ، الوسائل 27 :
335 أبواب الشهادات ب 16 ح 1 .
( 2 ) كما في التحرير 2 : 218 .
( 3 ) القواعد 2 : 247 - 248 .