وهل الشرط عدم وجود مسلم عدل مطلقا ولو امرأة ، أو عدم رجل
مسلم كذلك ، أو عدم رجلين مسلمين كذلك ، أو عدم عدلين مسلمين ؟
اختلفت في التعبير في هذا المقام كلمات الأصحاب ، فبين مشترط
لعدم المسلم الشامل للواحد والمتعدد الفاسق والعادل ، كالنافع والمبسوط ( 1 ) .
وأظهر منه كلام الشيخ في النهاية في باب الوصايا ، قال : ولا تجوز
شهادة من ليس على ظاهر الإسلام في الوصية ، إلا عند الضرورة وفقد المسلم ،
بأن يكون الموصي في موضع لا يجد فيه أحدا من المسلمين ليشهده على
وصيته ، فإنه يجوز - والحال هذه - أن يشهد نفسين من أهل الذمة ممن ظاهره
الأمانة عند أهل ملته ، ولا تجوز شهادة غير أهل الذمة على حال ( 2 ) . انتهى .
وهو الظاهر مما نقل في المختلف عن المقنعة والعماني والديلمي
والحلي والقاضي ( 3 ) .
ولعدم المسلمين كالإسكافي ( 4 ) .
والحلبي يشمل العدل المسلم ( 5 ) كالشرائع ، قال : إذا لم يوجد من
عدول المسلمين من يشهد بها ( 6 ) .
ولعدم عدول المسلمين ، كما في القواعد والإيضاح والمسالك ( 7 ) .
ولعدم المسلمين العدلين ، كبعض شراح المفاتيح .
هامش
( 1 ) النافع : 287 ، المبسوط 8 : 187 .
( 2 ) النهاية : 612 .
( 3 ) المختلف : 722 .
( 4 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 722 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 436 .
( 6 ) الشرائع 4 : 126 .
( 7 ) القواعد 2 : 236 ، الإيضاح 4 : 418 ، المسالك 2 : 401 .