واليمين ، وكانت اليمين ممكنة ولو بعد حين - كما في الغائب والصغير -
وجب الأداء ، للعموم .
ولو لم يثبت بالشاهد واليمين ، أو لم يمكن اليمين ، فالمصرح به في
كلام جماعة : عدم الوجوب ( 1 ) ، لعدم الفائدة ، إلا مع احتمال تمام العدد .
وهل يجب لو احتمل حينئذ وصول بعض الحق بشهادته بصلح
ونحوه ؟
الظاهر : نعم ، للعموم .
ولو شهد أحد العدلين لا يجوز للآخر ترك الشهادة من جهة إمكان
إثبات الحق بضم اليمين ، لأن في اليمين مشقة ، وللعموم .
ه : لو كان الشاهد فاسقا ، فإن جوز تأثير شهادته في الحق - ولو
بصيرورته عدد الشياع ، أو قرينة ، أو سببا لردع المشهود عليه عن الإنكار ،
أو موجبا لوصول شئ من الحق بصلح - وجب عليه الأداء ، وكذلك إن
أمكن له جعل نفسه مقبول الشهادة حينئذ بالتوبة ، للعمومات ، وإلا
لم يجب ، لعدم الفائدة .
ولو أمكن للفساق - بأداء الشهادة عند حاكم الجور - إيصال الحق إلى
مستحقه ، فصرح بعضهم بالوجوب ( 2 ) .
ولعله لأجل أدلة إعانة المظلوم ، والنهي عن المنكر ، أو لعموم
وجوب أداء الشهادة .
ولكن هذا إذا لم يمكن التوصل إلى الحق بنوع آخر ، ولم يكن
الحاكم من الطواغيت الذين يحرم أخذ الحق بحكمهم .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 3 : 139 ، صاحب الرياض 2 : 450 .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 450 .