تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
واليمين ، وكانت اليمين ممكنة ولو بعد حين - كما في الغائب والصغير - وجب الأداء ، للعموم . ولو لم يثبت بالشاهد واليمين ، أو لم يمكن اليمين ، فالمصرح به في كلام جماعة : عدم الوجوب ( 1 ) ، لعدم الفائدة ، إلا مع احتمال تمام العدد . وهل يجب لو احتمل حينئذ وصول بعض الحق بشهادته بصلح ونحوه ؟ الظاهر : نعم ، للعموم . ولو شهد أحد العدلين لا يجوز للآخر ترك الشهادة من جهة إمكان إثبات الحق بضم اليمين ، لأن في اليمين مشقة ، وللعموم . ه‍ : لو كان الشاهد فاسقا ، فإن جوز تأثير شهادته في الحق - ولو بصيرورته عدد الشياع ، أو قرينة ، أو سببا لردع المشهود عليه عن الإنكار ، أو موجبا لوصول شئ من الحق بصلح - وجب عليه الأداء ، وكذلك إن أمكن له جعل نفسه مقبول الشهادة حينئذ بالتوبة ، للعمومات ، وإلا لم يجب ، لعدم الفائدة . ولو أمكن للفساق - بأداء الشهادة عند حاكم الجور - إيصال الحق إلى مستحقه ، فصرح بعضهم بالوجوب ( 2 ) . ولعله لأجل أدلة إعانة المظلوم ، والنهي عن المنكر ، أو لعموم وجوب أداء الشهادة . ولكن هذا إذا لم يمكن التوصل إلى الحق بنوع آخر ، ولم يكن الحاكم من الطواغيت الذين يحرم أخذ الحق بحكمهم .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 3 : 139 ، صاحب الرياض 2 : 450 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 450 .