أي ثبتت شهادة واحد من حيث إنها شهادة ، ويترتب عليها حكم
شاهد واحد فيما شهد به الأصل ، وبقي شاهد آخر في حقه .
وأما أصل قول الأصل فهو قد ثبت تاما بشهادة الفرعين ، ولم تكن
فائدة للتقييد بالواحد ، وذلك تصريح من الإمام بما ذكرنا من المراد . .
وأيضا يصرح به قوله ( عليه السلام ) : " وهي نصف شهادة " ، أي لما شهد به
الأصل ، ونصفها الآخر شهادة الفرع الآخر ، وهذه شهادة واحد لما شهد به
الأصل ، ويحتاج إلى شهادة آخر ليتحقق الشاهدان على ما شهد به الأصل ،
المحتاج ثبوته إلى أربعة أنصاف .
وتدل عليه أيضا رواية غياث بن إبراهيم : " إن عليا ( عليه السلام ) كان لا يجيز
شهادة رجل على شهادة رجل واحد ، إلا شهادة رجلين على شهادة
رجل " ( 1 ) .
دلت بمفهوم الاستثناء على إجازة شهادة رجلين على شهادة رجل ،
أي من حيث إنها شهادة ، فيتحقق بها شاهد واحد على ما شهد به الأصل .
وأما مجرد شهادة الأصل من حيث إنها قوله فلا شك في إجازة
شهادة رجل واحد فيها ، بمعنى : أنها تقبل بواحد من الشاهدين ، كما هو
المعهود من الشارع في القبول والإجازة .
يدل عليه جميع ما مر من الأخبار المجيزة لشهادة الزوج والوالد
والولد والأخ ( 2 ) .
وتدل عليه أيضا صحيحة محمد - على ما في الفقيه - : في الشهادة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 41 / 136 ، الوسائل 27 : 403 أبواب الشهادات ب 44 ح 4 .
( 2 ) راجع ص 244 و 253 . وانظر الوسائل 27 : 366 ، 367 كتاب الشهادات ب 25 ،
26 .