تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أي ثبتت شهادة واحد من حيث إنها شهادة ، ويترتب عليها حكم شاهد واحد فيما شهد به الأصل ، وبقي شاهد آخر في حقه . وأما أصل قول الأصل فهو قد ثبت تاما بشهادة الفرعين ، ولم تكن فائدة للتقييد بالواحد ، وذلك تصريح من الإمام بما ذكرنا من المراد . . وأيضا يصرح به قوله ( عليه السلام ) : " وهي نصف شهادة " ، أي لما شهد به الأصل ، ونصفها الآخر شهادة الفرع الآخر ، وهذه شهادة واحد لما شهد به الأصل ، ويحتاج إلى شهادة آخر ليتحقق الشاهدان على ما شهد به الأصل ، المحتاج ثبوته إلى أربعة أنصاف . وتدل عليه أيضا رواية غياث بن إبراهيم : " إن عليا ( عليه السلام ) كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل واحد ، إلا شهادة رجلين على شهادة رجل " ( 1 ) . دلت بمفهوم الاستثناء على إجازة شهادة رجلين على شهادة رجل ، أي من حيث إنها شهادة ، فيتحقق بها شاهد واحد على ما شهد به الأصل . وأما مجرد شهادة الأصل من حيث إنها قوله فلا شك في إجازة شهادة رجل واحد فيها ، بمعنى : أنها تقبل بواحد من الشاهدين ، كما هو المعهود من الشارع في القبول والإجازة . يدل عليه جميع ما مر من الأخبار المجيزة لشهادة الزوج والوالد والولد والأخ ( 2 ) . وتدل عليه أيضا صحيحة محمد - على ما في الفقيه - : في الشهادة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 41 / 136 ، الوسائل 27 : 403 أبواب الشهادات ب 44 ح 4 . ( 2 ) راجع ص 244 و 253 . وانظر الوسائل 27 : 366 ، 367 كتاب الشهادات ب 25 ، 26 .
مستند الشيعة — صفحة 385 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث