تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الفصل الرابع في الشهادة على الشهادة وفيه مسائل : المسألة الأولى : تقبل الشهادة على الشهادة ، لا بمعنى أنها تقبل في حق شاهد الأصل من حيث إنه قال كذا وكذا ، لأنها ليست شهادة على الشهادة ، بل هي شهادة ، وثبت حكمها ، ودل على قبولها جميع العمومات المتقدمة ، وليست عنوانا على حدة . بل بمعنى أنها تقبل في حق الأصل من حيث إنه شاهد بكذا وكذا . والحاصل : أنه ليس المراد أنها تقبل في شهادة الأصل ، بل تقبل فيما شهد به الأصل ، ألا ترى أنهم يقولون : إنها لا تقبل مع إمكان حضور شاهد الأصل ولا في الحدود ، فإنه لا شك في أنه يثبت بها قول شاهد الأصل بما قال ، ولو مع الإمكان ، ولو في الحدود . . بل لا يقبل حينئذ ما شهد به الأصل ، ولا يترتب عليه أثره فيه . ثم الدليل على قبولها بالمعنى المراد : الإجماع القطعي في الجملة ، بل الضرورة . وتدل عليه مرسلة الفقيه : " إذا شهد رجل على شهادة رجل فإن شهادته تقبل ، وهي نصف شهادة ، وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 41 / 135 ، الوسائل 27 : 404 أبواب الشهادات ب 44 ح 5 .
مستند الشيعة — صفحة 384 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث