تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فروع : أ : ما ذكر هنا - من وجوب الأداء - وفيما تقدم - من وجوب التحمل - إنما هو إذا لم يخف الشاهد على ضرر عليه ، أو على غيره من المؤمنين ولو كان المشهود عليه ، كما إذا كان المشهود عليه فقيرا غير متمكن من الأداء ، ولا من الإثبات ، ويقع بالشهادة عليه في حبس أو نحوه ، فإنه لا تجب الشهادة حينئذ إجماعا ، بل تحرم . لنفي الضرر والضرار في الآيات والأخبار عموما . وخصوص رواية علي بن سويد : " فأقم الشهادة لله " إلى أن قال : " فإن خفت على أخيك ضيما فلا " ( 1 ) . والضيم : الظلم . ورواية داود بن الحصين : " أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ، ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير " قلت : وما الضير ؟ قال : " إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدعيه قبله خلاف ما أمر الله به ورسوله ، ومثل ذلك : أن يكون لرجل على آخر دين ، وهو معسر ، وقد أمر الله بإنظاره حتى ييسر ، قال : * ( فنظرة إلى ميسرة ) * ( 2 ) ويسألك أن تقيم الشهادة ، وأنت تعرفه بالعسر ، فلا يحل لك أن تقيم الشهادة حال العسر " ( 3 ) . وفي رواية محمد بن القاسم الواردة في المعسر المديون : وإن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوا أنه لا يقدر ، هل يجوز أن يشهدوا عليه ؟
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 381 / 3 ، التهذيب 6 : 276 / 757 ، الوسائل 27 : 315 أبواب الشهادات ب 3 ح 1 . ( 2 ) البقرة : 280 . ( 3 ) الفقيه 3 : 30 / 89 ، التهذيب 6 : 257 / 675 ، الوسائل 27 : 340 أبواب الشهادات ب 19 ح 3 ، بتفاوت يسير .