فروع :
أ : ما ذكر هنا - من وجوب الأداء - وفيما تقدم - من وجوب التحمل -
إنما هو إذا لم يخف الشاهد على ضرر عليه ، أو على غيره من المؤمنين ولو
كان المشهود عليه ، كما إذا كان المشهود عليه فقيرا غير متمكن من الأداء ،
ولا من الإثبات ، ويقع بالشهادة عليه في حبس أو نحوه ، فإنه لا تجب
الشهادة حينئذ إجماعا ، بل تحرم .
لنفي الضرر والضرار في الآيات والأخبار عموما .
وخصوص رواية علي بن سويد : " فأقم الشهادة لله " إلى أن قال :
" فإن خفت على أخيك ضيما فلا " ( 1 ) . والضيم : الظلم .
ورواية داود بن الحصين : " أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ،
ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير " قلت : وما الضير ؟ قال : " إذا تعدى
فيه صاحب الحق الذي يدعيه قبله خلاف ما أمر الله به ورسوله ، ومثل
ذلك : أن يكون لرجل على آخر دين ، وهو معسر ، وقد أمر الله بإنظاره
حتى ييسر ، قال : * ( فنظرة إلى ميسرة ) * ( 2 ) ويسألك أن تقيم الشهادة ، وأنت
تعرفه بالعسر ، فلا يحل لك أن تقيم الشهادة حال العسر " ( 3 ) .
وفي رواية محمد بن القاسم الواردة في المعسر المديون : وإن كان
عليه الشهود من مواليك قد عرفوا أنه لا يقدر ، هل يجوز أن يشهدوا عليه ؟
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 381 / 3 ، التهذيب 6 : 276 / 757 ، الوسائل 27 : 315 أبواب
الشهادات ب 3 ح 1 .
( 2 ) البقرة : 280 .
( 3 ) الفقيه 3 : 30 / 89 ، التهذيب 6 : 257 / 675 ، الوسائل 27 : 340 أبواب
الشهادات ب 19 ح 3 ، بتفاوت يسير .