تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
المفصلة ، وجعله فارقا بين النزاعين ، ورد كلام المختلف الجاعل نزاعهم لفظيا بذلك ( 1 ) ، كما في الكفاية تبعا للمسالك ( 2 ) . . فغير جيد جدا ، لأن عموم الروايات وإطلاقها إن أفاد العينية لاشترك بين القولين ، وإن كان النظر إلى حصول إحقاق الحق فكذلك . فإن قلت : فما الفرق بين القولين على هذا ؟ حيث إن أرباب القول الثاني مع عدم الإشهاد أيضا يقولون بالوجوب مع توقف إحقاق الحق عليه . قلت : الفرق ظاهر غاية الظهور ، فإن شأن الكفائي الوجوب على كل أحد ، إلا مع العلم بأداء الواجب عن غيره ، فمع عدم العلم يكون واجبا عليه ، ولا يسقط باحتمال الأداء . . فأهل القول الأول يقولون بوجوب أداء الشهادة على كل أحد ، إلا إذا علم نهوض غيره لأدائه مطلقا . وأهل الثاني يقولون بذلك أيضا مع الاستدعاء ، وأما بدونه فيقولون بالوجوب مع العلم بعدم إحقاق الحق ، وأما ما لم يعلم ذلك واحتمل الإحقاق بغيره فلا يجب . يصرح بذلك قول الصدوق : فمتى علم أن صاحب الحق المظلوم وجبت عليه الشهادة ( 3 ) . وكذا الشيخ في النهاية ، حيث قال : إلا أن يعلم أنه إن لم يقمها بطل حق مؤمن ( 4 ) . هكذا ينبغي أن يحقق المقام .
هامش
( 1 ) المختلف : 725 . ( 2 ) الكفاية : 286 ، المسالك 2 : 415 . ( 3 ) الفقيه 3 : 34 . ( 4 ) النهاية : 330 .