تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وهل الوجوب - مطلقا على القول الأول ، ومع الاستدعاء على الثاني - عيني أو كفائي ؟ الظاهر إطباق الأولين واتفاقهم على الثاني ، بل حكايات إجماعهم عليه مستفيضة ، لأن المطلوب من أداء الشهادة إحقاق الحق ، فمع حصوله حصل المطلوب ، ولا يتحصل الحاصل . والحاصل : أن الفرق بين الكفائي والعيني أنه : إن علم بتصريح الشارع أو بدليل آخر أن مطلوب الشارع نفس الفعل ، دون الفاعل ، وأمكن تحققه من بعض ، فهو الكفائي . وإن احتمل مدخلية الفاعل أيضا ، وشمل دليل الحكم الفاعل ، فهو العيني . ويعلم هناك بضرورة العقل أن المطلوب ليس إلا إحقاق الحق ، فبعد تحققه لا يبقى طلب ، وهو معنى الكفائي . وربما يشعر بذلك ما في رواية جابر ، من قوله : " من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر دم امرئ مسلم ، أو ليزوي بها مال امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر " ( 1 ) . حيث دلت بالمفهوم على أنه من كتم لا لغير ذلك - ومنه : عدم الحاجة إلى شهادته - لم يكن كذلك . ومما ذكرنا تظهر الكفائية على القول الثاني أيضا ، والظاهر أنه أيضا مراد القائلين به . وأما جعل الوجوب مع الاستدعاء عينيا ، لأنه المستفاد من الروايات
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 380 / 1 ، الفقيه 3 : 35 / 114 ، التهذيب 6 : 276 / 756 ، ثواب الأعمال : 225 / 3 ، الوسائل 27 : 312 أبواب الشهادات ب 2 ح 2 .