تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ثم إنه على ما ذكرنا - من جواز الشهادة على إقرارها بتعريف العدلين لها - هل يجب استناد شهادته إلى شهادتهما بمعرفتها ؟ كما عن الحلي في السرائر والفاضل في التحرير ( 1 ) وغيره ، أم يجوز ذكر الشهادة مطلقة ؟ الظاهر : الثاني ، إن كان مذهب الحاكم كفاية معرفة العدلين في هذه الشهادة ، ويعلمه الشاهدان ، وإلا فلا ، والوجه واضح . ه‍ : يجوز أن تسفر المرأة وتكشف عن وجهها ليعرفها الشاهدان لها أو عليها ، إذا لم يمكنهما معرفتها بشهادة العدلين العارفين لها شخصا أو نسبا ، بلا خلاف يوجد ، كذا قيل ( 2 ) . أقول : إن قلنا بجواز نظر الأجنبي إلى وجه الأجنبية من غير ريبة فلا حاجة إلى قيد عدم إمكان المعرفة بالعدلين ، وإن لم نقل به يجب التقييد به ، وبضرورة الشهادة أيضا ، فتأمل . المسألة الثالثة : من تحمل شهادة فإما يكون بالاستدعاء - أي التماس صاحب الحق للتحمل - أو بدونه . فإن كان بالاستدعاء يجب عليه الأداء حين طلبه ، إجماعا قطعيا ، بل ضرورة ، وحكاية الإجماع عليه مستفيضة ( 3 ) ، والآيات عليه دالة ، والأخبار عليه متواترة . وإن كان بدونه ، فالمشهور بين المتأخرين - بل نسب إلى جمهورهم ( 4 ) - الوجوب أيضا ، وهو مختار الحلي ( 5 ) ، لما مر .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 126 ، التحرير 2 : 211 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 451 . ( 3 ) القواعد 2 : 240 ، المسالك 2 : 415 ، الروضة 3 : 138 ، الرياض 2 : 449 . ( 4 ) كما في الرياض 2 : 449 . ( 5 ) السرائر 2 : 132 .