تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ومكاتبة الصفار الصحيحة : فهل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الأرضين التي له فيها ، إذا تعرف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولا ؟ فوقع ( عليه السلام ) : " نعم ، يشهدون على شئ مفهوم معروف إن شاء الله تعالى " ( 1 ) . وهي وإن كانت في معرفة حدود القطاع ، إلا أنه لا فرق بين معرفة الشخص والحد . وقريبة منها مكاتبته الأخرى ( 2 ) . وأما مكاتبته الصحيحة الثالثة : في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر ويسمع كلامها ، إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان التي تشهدك ، وهذا كلامها ، أو لا تجوز له الشهادة حتى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقع ( عليه السلام ) : " تتنقب وتظهر للشهود " ( 3 ) . . فحملها بعضهم على التقية ، ولأجلها جعلها مرجوحة بالنسبة إلى الرواية المتقدمة ، حيث إنه لا تجوز عند العامة الشهادة على إقرار المرأة دون أن تسفر فينظر إليها الشهود ولو عرفت بعينها ، كما ورد في رواية صحيحة ( 4 ) . والظاهر أنها لا تنافي الرواية ، لأن الظاهر أن المراد بالشهود : الذين يعرفونها أنها فلانة ، دون الرجل الذي أراد أن يشهد عليها ، كما حملها عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 276 / 758 ، وفي الكافي 7 : 402 / 4 ، والوسائل 27 : 407 أبواب الشهادات ب 48 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 153 / 676 ، الوسائل 27 : 407 أبواب الشهادات ب 48 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 3 : 40 / 132 ، الإستبصار 3 : 19 / 58 . ( 4 ) انظر الرياض 2 : 451 .