ومكاتبة الصفار الصحيحة : فهل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع
هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الأرضين التي له فيها ، إذا تعرف حدود
هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولا ؟ فوقع ( عليه السلام ) : " نعم ،
يشهدون على شئ مفهوم معروف إن شاء الله تعالى " ( 1 ) .
وهي وإن كانت في معرفة حدود القطاع ، إلا أنه لا فرق بين معرفة
الشخص والحد .
وقريبة منها مكاتبته الأخرى ( 2 ) .
وأما مكاتبته الصحيحة الثالثة : في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس
لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر ويسمع
كلامها ، إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان التي تشهدك ، وهذا
كلامها ، أو لا تجوز له الشهادة حتى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقع ( عليه السلام ) :
" تتنقب وتظهر للشهود " ( 3 ) . .
فحملها بعضهم على التقية ، ولأجلها جعلها مرجوحة بالنسبة إلى
الرواية المتقدمة ، حيث إنه لا تجوز عند العامة الشهادة على إقرار المرأة
دون أن تسفر فينظر إليها الشهود ولو عرفت بعينها ، كما ورد في رواية
صحيحة ( 4 ) .
والظاهر أنها لا تنافي الرواية ، لأن الظاهر أن المراد بالشهود : الذين
يعرفونها أنها فلانة ، دون الرجل الذي أراد أن يشهد عليها ، كما حملها عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 276 / 758 ، وفي الكافي 7 : 402 / 4 ، والوسائل 27 : 407 أبواب
الشهادات ب 48 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 153 / 676 ، الوسائل 27 : 407 أبواب الشهادات ب 48 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 40 / 132 ، الإستبصار 3 : 19 / 58 .
( 4 ) انظر الرياض 2 : 451 .