الشيخ في الاستبصار ( 1 ) ، ويدل عليه جمع الشهود ، وقوله : " تتنقب " ، لأن
الظاهر أن التنقب لهذا الرجل والظهور للشهود ، حيث إنه يجب أن يكون
الظهور لهم في حضوره ، حتى يشهدوا على عينها .
وإن كان المراد بالشهود : الرجل ، لم يحتج إلى التنقب .
ولا يتوهم أن ذلك ينافي ما مر من لزوم استناد الشهادة إلى الحس ،
وإبطال قول الشيخ بجواز الشهادة الأصلية بشهادة العدلين ( 2 ) .
لأن المشهود به هنا أيضا - وهو إقرار المرأة - مستند إلى الحس .
والمعلوم بالعدلين هو بعض متعلقات المشهود به دون نفسه .
وليس ذلك إلا كالشهادة على حضور مشاهدة بيع وكيل زيد أو وصي
الصغير - الثابتة وكالته ووصايته بالعدلين - ملكا لغيره ، فإن المشهود به
مستند إلى الحس .
وكذا إذا شهد بملكية عمرو الملك الفلاني - الذي ابتاعه من أم
الغلام ، التي ورثت هذا الملك منه بشهادة امرأة واحدة - ليست شهادته
مستندة إلى قول امرأة .
فإن المفروض عدم التنازع في كون المشهود لها أو عليها الامرأة
الفلانية وعدمه ، أو في وكالة الوكيل المذكور ، أو في وصاية الوصي ، أو
حياة الغلام ، بل في أمر آخر محسوس للشاهد .
نعم ، لو أنكر حينئذ المشهود عليه كونها تلك الامرأة أو الوكالة أو
الوصاية أو الحياة لم تجز الشهادة بالعدلين والامرأة الواحدة بكونها امرأة
فلانية ووكيلا ووصيا والغلام حيا .
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 : 19 .
( 2 ) المبسوط 8 : 181 .