تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الشيخ في الاستبصار ( 1 ) ، ويدل عليه جمع الشهود ، وقوله : " تتنقب " ، لأن الظاهر أن التنقب لهذا الرجل والظهور للشهود ، حيث إنه يجب أن يكون الظهور لهم في حضوره ، حتى يشهدوا على عينها . وإن كان المراد بالشهود : الرجل ، لم يحتج إلى التنقب . ولا يتوهم أن ذلك ينافي ما مر من لزوم استناد الشهادة إلى الحس ، وإبطال قول الشيخ بجواز الشهادة الأصلية بشهادة العدلين ( 2 ) . لأن المشهود به هنا أيضا - وهو إقرار المرأة - مستند إلى الحس . والمعلوم بالعدلين هو بعض متعلقات المشهود به دون نفسه . وليس ذلك إلا كالشهادة على حضور مشاهدة بيع وكيل زيد أو وصي الصغير - الثابتة وكالته ووصايته بالعدلين - ملكا لغيره ، فإن المشهود به مستند إلى الحس . وكذا إذا شهد بملكية عمرو الملك الفلاني - الذي ابتاعه من أم الغلام ، التي ورثت هذا الملك منه بشهادة امرأة واحدة - ليست شهادته مستندة إلى قول امرأة . فإن المفروض عدم التنازع في كون المشهود لها أو عليها الامرأة الفلانية وعدمه ، أو في وكالة الوكيل المذكور ، أو في وصاية الوصي ، أو حياة الغلام ، بل في أمر آخر محسوس للشاهد . نعم ، لو أنكر حينئذ المشهود عليه كونها تلك الامرأة أو الوكالة أو الوصاية أو الحياة لم تجز الشهادة بالعدلين والامرأة الواحدة بكونها امرأة فلانية ووكيلا ووصيا والغلام حيا .
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 : 19 . ( 2 ) المبسوط 8 : 181 .