تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المتأخرين ( 1 ) . أو على العينية ؟ كما حكي في الإيضاح عن ظاهر المفيد والحلبي والقاضي والديلمي وابن زهرة ( 2 ) . قيل : ظاهر الآية والأخبار : الثاني ، إلا أن إطباق المتأخرين على الأول يرجحه ، مضافا إلى فحوى الخطاب المستفاد من الحكم بكفائية الأداء ، وإلى إشعار جعل وجوبه مقابلا لوجوب الأداء ( 3 ) . ولا يخفى ما في هذه الوجوه من الضعف البين ، فإن - بعد تسليم ظهور الآية والأخبار في أمر ، وفتوى كثير من أساطين القدماء عليه - أي وقع لإطباق المتأخرين ؟ ! وأي أولوية للتحمل في الكفائية من الأداء ؟ ! مع أنه يحصل المطلوب - الذي هو ثبوت الحق - بأداء الشاهدين ، ولا تبقى فائدة للشهادة بعده ، بخلاف التحمل ، فإن موت بعض الشهداء حين الحاجة محتمل ، وكذا نسيانه أو فسقه أو غيبته أو جهل حاله عند الحاكم ، ففائدة غير الشاهدين كثيرة . ولا إشعار للمقابلة المذكورة أصلا . فالصواب : الاستدلال بظاهر الآية على الكفائية ، لأن الله سبحانه أمر أولا باستشهاد الرجلين ، وإن لم يكونا فرجل وامرأتان ، ثم قال عز شأنه :
هامش
( 1 ) كالسبزواري في الكفاية : 286 . ( 2 ) الإيضاح 4 : 441 ، وهو في المقنعة : 728 ، الكافي في الفقه : 436 ، المهذب 2 : 561 ، المراسم ( الجوامع الفقهية ) : 657 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 450 .
مستند الشيعة — صفحة 369 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث