تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بل وكذا رواية داود ، وليس قوله : " قبل الكتاب " نصا ولا ظاهرا في التحمل . ومنه يظهر ضعف دلالة غير صحيحة هشام ، وخبر الإمام على تفسير الآية بالتحمل أيضا . نعم ، هما تدلان عليه ، ولكن يعارضهما الخبر الأخير عن التفسير ، إلا أنه لا يصلح لمعارضتهما ، لوجوه ، أقواها : مخالفته لفهم معظم الأصحاب من المتقدمين والمتأخرين ، مع ما يمكن من الكلام في ثبوت التفسير عن الإمام . فلا ينبغي الريب في حمل الآية على التحمل ، ومعه تثبت حرمة الإباء ، وبها يثبت وجوب التحمل عند الدعاء . ويدل على هذا القول أيضا أمر الله سبحانه بالإشهاد في الآية ( 1 ) ، وأخبر عنه في الأخبار ، كما في روايتي عمر وعمران ابني أبي عاصم : " إن أربعة لا تستجاب لهم دعوة ، أحدهم : رجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، فيقول الله عز وجل : ألم آمرك بالشهادة ؟ ! " ( 2 ) . وهو لا يستقيم بدون إيجاب التحمل أيضا ، بل الأول مفهم للثاني ، والثاني قرينة عليه عرفا ، كما يظهر من أمر العبد بأخذ المال من عبد آخر ، أو أخذ دراهم من شخص ، أو نحو ذلك . فالحق هو المشهور .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) الكافي 5 : 298 / 2 ، 1 وفيه : عمار وعمر [ ان ] ، وفي التهذيب 7 : 232 / 1014 عن عمران ، وأورده في الوسائل 18 : 338 أبواب القرض والدين ب 10 ح 1 عن الكافي والتهذيب . والظاهر اختلاف نسخ الكافي - انظر هامش الوافي 9 : 1536 .
مستند الشيعة — صفحة 367 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث