تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وأما صحيحة القداح : " جاء رجل من الأنصار إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، أحب أن تشهد لي على نحل ( 1 ) نحلتها ابني ، قال : ما لك ولد ساه ؟ قال : نعم ، فقال : نحلتهم كما نحلته ؟ قال : لا ، قال : فإنا معاشر الأنبياء لا نشهد على حيف ( 2 ) " ( 3 ) . حيث إن المراد بالحيف ليس الحرام ، وإلا حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ببطلان نحلته ، بل خلاف الأولى ، ولا يجوز ترك الواجب لذلك ، وليس ذلك أيضا من الخصائص . فلا تنافي المختار ، لأنه ما دعا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، بل قال : " أحب " . مع أنه يمكن أن يعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحمل غيره ، فإنه قضية في واقعة . ومعنى قوله : " فإنا معاشر الأنبياء " إلى آخره ، يمكن أن يكون : إنا لا نترك الحائف على حيفه ، بل ننصحه حتى يتركه . . فلم يشهد ( 4 ) عليه . فروع : أ : هل الوجوب على الكفاية ؟ كما عن الشيخ في المبسوط والنهاية والإسكافي والفاضلين والفخري والشهيدين والصيمري ( 5 ) وغيرهم من
هامش
( 1 ) أي هبة - مجمع البحرين 5 : 478 ، وفي روضة المتقين 6 : 183 : نخل . . . ( 2 ) يعني على الظلم والجور - مجمع البحرين 5 : 42 . وفي الفقيه : الجنف ، وهو الميل والعدول عن الحق - مجمع البحرين 5 : 33 . ( 3 ) الفقيه 3 : 40 / 134 ، الوسائل 27 : 414 أبواب الشهادات ب 55 ح 1 . ( 4 ) في " ق " : نشهد . . . ( 5 ) المبسوط 8 : 186 ، النهاية : 328 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 725 ، المحقق في الشرائع 4 : 138 ، العلامة في القواعد 2 : 240 ، الفخري في الإيضاح 4 : 442 ، الشهيد الأول في اللمعة ( الروضة البهية 3 ) : 137 ، والدروس 2 : 123 ، والشهيد الثاني في الروضة 3 : 137 ، والمسالك 2 : 415 .
مستند الشيعة — صفحة 368 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث