تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فإن قيل : الاستصحاب سبب لولا المزيل واقعا ، فلعله تحقق المزيل ولم يعلم به الشاهد . قلنا : كذلك اليد ، سبب لولا المعارض أو اعتراف ذي اليد بخلافه ، فلعله تحقق من دون اطلاع الشاهد . والحل : أن كلا منهما دليل شرعي للشاهد ، وهو يشهد عن معلومه ولو بواسطة الشرع ، لا عن معلوم غيره . وأيضا يجوز للشاهد الاستصحابي شراء الملك ممن كان يعلم أنه له أمس ، ثم ادعاء ملكيته والحلف عليه ، فله أن يشهد بملكية من كان ملكه سابقا ، بالعلة المنصوصة في رواية حفص المتقدمة ( 1 ) . هذا ، مضافا إلى خصوص المعتبرة المجوزة للشهادة بالاستصحاب : كصحيحة ابن وهب : إن ابن أبي ليلى يشهدني الشهادة على أن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثا ، وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ، فقال : " اشهد ، فإنما هو على علمك " قلت : إن ابن أبي ليلى يحلفني الغموس ( 2 ) ، قال : " احلف ، إنما هو على علمك " ( 3 ) . فإن ترك الميت للدار ميراثا ، وانتفاء وارث آخر له ، ليس إلا
هامش
( 1 ) في 327 . ( 2 ) في الحديث : " اليمين الغموس هي التي تذر الديار بلاقع " اليمين الغموس : هي اليمين الكاذبة الفاجرة التي يقطع بها الحالف ما لغيره ، مع علمه أن الأمر بخلافه ، وليس فيها كفارة لشدة الذنب فيها ، سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار . وفي الحديث : " اليمين الغموس هي التي عقوبتها دخول النار " وهي أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما - مجمع البحرين 4 : 90 . ( 3 ) الكافي 7 : 387 / 2 ، التهذيب 6 : 262 / 696 ، الوسائل 27 : 336 أبواب الشهادات ب 17 ح 1 ، بتفاوت .
مستند الشيعة — صفحة 351 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث