ومرسلة الفقيه : سأل رجل علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عن شراء جارية
لها صوت ؟ فقال : " ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة - يعني بقراءة
القرآن - والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، وأما الغناء فمحظور " ( 1 ) .
وتدل عليه المستفيضة ، المانعة عن بيع المغنيات وشرائهن
وتعليمهن ، كرواية الطاطري : عن بيع الجواري المغنيات ، فقال : " بيعهن
وشراؤهن حرام ، وتعليمهن كفر ، واستماعهن نفاق " ( 2 ) ، وقريبة منها رواية
ابن أبي البلاد ( 3 ) .
ويستفاد من الأخيرتين حرمة استماع الغناء أيضا ، كما هو مجمع
عليه قطعا .
وإطلاق المنع عن الاستماع منهن - حتى من المحارم - يأبى عن كون
المنع لحرمة استماع صوت الأجانب ، مضافا إلى ظهور العطف على
" تعليمهن " والتعليق على الوصف في إرادة استماع الغناء ، وتدل على حرمة
استماعه الآية الأولى أيضا .
ويدل على حرمة الغناء واستماعه أيضا المروي في المجمع عن
طريق العامة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من ملأ مسامعه من غناء لم يؤذن له أن
يسمع صوت الروحانيين يوم القيامة " قيل : وما الروحانيون يا رسول الله ؟
قال : " قراء أهل الجنة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 42 / 139 ، الوسائل 17 : 122 أبواب ما يكتسب به ب 16 ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 120 / 5 ، التهذيب 6 : 356 / 1018 ، الإستبصار 3 : 61 / 201 ،
الوسائل 17 : 124 أبواب ما يكتسب به ب 16 ح 7 .
( 3 ) الكافي 5 : 120 / 7 ، التهذيب 6 : 357 / 1021 ، الإستبصار 3 : 61 / 204 ،
الوسائل 17 : 123 أبواب ما يكتسب به ب 16 ح 5 .
( 4 ) مجمع البيان 4 : 314 .