تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وأكثر العلماء على أنه تزيين الصوت وتحسينه ( 1 ) . يعني : أن المراد بالغناء هو ما يحصل به تزيين الصوت وتحزينه ، فهو في بيان معنى التغني ، وأنه ليس المراد منه إلا ما يحصل به الغناء في الصوت . ثم قال صاحب الكفاية : وكلام السيد المرتضى في الغرر والدرر لا يخلو عن إشعار ( 2 ) واضح بذلك . أقول : ويشعر به كلام الفاضل في المنتهى أيضا ، حيث يذكر في أثناء ذكر المسألة عبارة الاستبصار المتقدمة - الظاهرة في التخصيص - شاهدا لحكمه بحرمة الغناء ( 3 ) . وكذا هو المستفاد من كلام طائفة من متأخري أصحابنا ، منهم : المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) حيث جعل في باب الشهادات من شرح الإرشاد الاجتناب عن الغناء في مراثي الحسين أحوط ( 4 ) . ومنهم : صاحب الكفاية ، حيث قال في كتاب التجارة : وفي عدة من الأخبار الدالة على حرمة الغناء إشعار بكونه لهوا باطلا ، وصدق ذلك - في القرآن والدعوات والأذكار المقروءة بالأصوات الطيبة المذكرة للآخرة المهيجة للأشواق إلى العالم الأعلى - محل تأمل . إلى أن قال : فإذن لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو والاقتران بالملاهي ونحوها ، ثم إن ثبت إجماع في غيره كان متبعا ، وإلا بقي حكمه على أصل الإباحة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 16 ، وفيه : وتحزينه ، بدل : وتحسينه . ( 2 ) في المصدر : إشكال . . . ( 3 ) المنتهى 2 : 1012 . ( 4 ) مجمع الفائدة 12 : 338 . ( 5 ) الكفاية : 86 .
مستند الشيعة — صفحة 186 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث