تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المخصوص بعينه ، لأنه الظاهر المتبادر من قوله : " أوعد الله عليه " فلا يشمل ما أوعد عليه عموما ، نحو قوله : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) * ( 1 ) وقوله : * ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها ) * ( 2 ) . مع أن الأول إيعاد بالأعم من النار ، للتصريح بالفتنة أيضا . والثاني مخصوص بعصيان الكفر بقرينة الخلود ، وكذا الظاهر المتبادر منه الإيعاد الصريحي ، فلا يشمل الضمني الحاصل في ضمن مجرد النهي . ومطلق بالنسبة إلى كونه في الكتاب العزيز أم لا ، فيشمل ما أوعد بالنار في الحديث القدسي ، أو بلسان الرسول ، أو الإمام حاكيا عن الله ، بمثل : قال الله كذا ، أو : أوجب كذا ، لصدق إيعاده سبحانه عرفا ، ولا يشمل إيعاد الرسول والإمام من غير نسبته إلى الله تعالى وإن احتمل في الأول ، لقوله تعالى : * ( إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 3 ) . ونقل المحدث المجلسي في حق اليقين عن بعضهم : الإيعاد في السنة المتواترة أيضا موجب للكون كبيرة مطلقا ، وعن بعض آخر : أن الإيعاد بالأحاديث الصحيحة أيضا كذلك . والظاهر عدم اشتراط كونه بلا واسطة ، بل يشمل ما كان بالواسطة ، مثل أن يقول : تارك الصلاة منافق ، وقال : المنافق في النار ، لصدق الإيعاد بالنار ، ومثل أن يقول : المضيع ماله مسرف ، وقال : إن الإسراف يوجب دخول النار .
هامش
( 1 ) النور : 63 . ( 2 ) الجن : 23 . ( 3 ) النجم : 4 .