بل تدل عليه رواية أبي الصامت : " أكبر الكبائر سبع : الشرك بالله العظيم ،
وقتل النفس التي حرم الله عز وجل إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق
الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وإنكار ما أنزل الله
عز وجل " ( 1 ) .
ثم بما ذكر يظهر حال رواية الصدوق عن الفضل بن شاذان ، فيما
كتب به مولانا الرضا ( عليه السلام ) للمأمون ، المروية في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام )
بأسانيد متعددة - كما في الذخيرة ( 2 ) - : " إن الكبائر هي : قتل النفس التي
حرم الله تعالى ، والزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار
من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما
أهل لغير الله به من غير ضرورة ، وأكل الربا بعد البينة ، والسحت ، والميسر
وهو القمار ، والبخس في المكيال والميزان ، وقذف المحصنات ، واللواط ،
وشهادة الزور ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من
رحمة الله ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ، واليمين الغموس ، وحبس
الحقوق من غير عسر ، والكذب ، والكبر ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة ،
والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله ، والاشتغال بالملاهي ، والإصرار
على الذنوب " ( 3 ) وفي بعض النسخ : " والإصرار على الصغائر من الذنوب " . .
فإنها تعارض مفاهيم الحصر المتقدمة بالخصوص المطلق ، يعني : أن
هذه أخص منها فيجب تقديمها والحكم بكون الجميع كبيرة ، مع أنه
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 149 / 417 ، الوسائل 15 : 325 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 20 .
( 2 ) الذخيرة : 304 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 121 ، تحف العقول : 422 ، بتفاوت ، الوسائل 15 :
329 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 33 .