تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
" والتعرب والشرك واحد " ( 1 ) . ورواية مسعدة ، قال : " الكبائر : القنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف " ( 2 ) . وهذه الأخبار الأربعة وإن اختلف بعضها مع بعض في العدد أو في المعدود إلا أنه لا تعارض بينها منطوقا . نعم ، يعارض بعضها بحسب المفهوم مع بعض ، ولكن يقدم المثبت من المتعارضين ، لكون التعارض بالعموم والخصوص المطلقين ، فيحكم بتخصيص عموم مفهوم الحصر بخصوص المنطوق ، ويكون كل ما في هذه الأحاديث كبيرة . وأما مع الأخبار المتقدمة فلا تعارض أيضا بحسب المنطوق ، وأما مفهوم الحصر في تلك الأخبار فهو وإن تعارض مع ما يختص بما أوعد الله من الأخبار الأولى بالعموم من وجه ، ولكن يعارض مع ما يشتمل على السبع أيضا بالعموم المطلق ، فيخصص به ، ويثبت الحكم للمجموع . هذا ، مع أنه يمكن اختلاف مراتب الكبائر وحمل ما يتضمن الحصر في عدد مخصوص على إرادة أكبرها ، ويعضده ما في بعض الصحاح المتقدمة من الحكم بأنها ما أوعد الله عليه النار ، بعد ذكر السبع كما في بعض ، أو قبله كما في بعض آخر .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 281 / 14 ، الوسائل 15 : 324 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 16 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) الكافي 2 : 280 / 10 ، الوسائل 15 : 324 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 13 .