" والتعرب والشرك واحد " ( 1 ) .
ورواية مسعدة ، قال : " الكبائر : القنوط من رحمة الله ، واليأس من
روح الله ، والأمن من مكر الله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وعقوق
الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، والتعرب بعد
الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف " ( 2 ) .
وهذه الأخبار الأربعة وإن اختلف بعضها مع بعض في العدد أو في
المعدود إلا أنه لا تعارض بينها منطوقا .
نعم ، يعارض بعضها بحسب المفهوم مع بعض ، ولكن يقدم المثبت من
المتعارضين ، لكون التعارض بالعموم والخصوص المطلقين ، فيحكم
بتخصيص عموم مفهوم الحصر بخصوص المنطوق ، ويكون كل ما في
هذه الأحاديث كبيرة .
وأما مع الأخبار المتقدمة فلا تعارض أيضا بحسب المنطوق ، وأما مفهوم
الحصر في تلك الأخبار فهو وإن تعارض مع ما يختص بما أوعد الله من
الأخبار الأولى بالعموم من وجه ، ولكن يعارض مع ما يشتمل على
السبع أيضا بالعموم المطلق ، فيخصص به ، ويثبت الحكم للمجموع .
هذا ، مع أنه يمكن اختلاف مراتب الكبائر وحمل ما يتضمن الحصر في
عدد مخصوص على إرادة أكبرها ، ويعضده ما في بعض الصحاح
المتقدمة من الحكم بأنها ما أوعد الله عليه النار ، بعد ذكر السبع كما في
بعض ، أو قبله كما في بعض آخر .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 281 / 14 ، الوسائل 15 : 324 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 16 ، وما
بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) الكافي 2 : 280 / 10 ، الوسائل 15 : 324 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 13 .