عامتهم كما قيل ( 1 ) ، ونسب إلى الإسكافي والديلمي أيضا ( 2 ) - إلى انقسام
المعاصي إلى الكبائر والصغائر ، بل يستفاد من كلام الصيمري وشيخنا
البهائي في الحبل المتين - على ما حكي عنهما ( 3 ) - الإجماع عليه .
وهو الحق ، لظاهر قوله سبحانه : * ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
نكفر عنكم سيئاتكم ) * ( 4 ) .
وقوله : * ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ) * ( 5 ) .
ولقول علي ( عليه السلام ) : " من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له
غفرانه " ( 6 ) .
ورواية ابن سنان : " لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار " ( 7 ) .
ومرسلة الفقيه : " من اجتنب الكبائر كفر الله عنه جميع ذنوبه " ( 8 ) .
وفي خبر آخر : " إن الأعمال الصالحة تكفر الصغائر " .
وفي آخر : هل تدخل الكبائر في مشيئة الله ؟ قال : " نعم " ( 9 ) .
وتشهد له الأخبار الواردة في ثواب بعض الأعمال : أنه يكفر الذنوب
إلا الكبائر .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 428 .
( 2 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 717 .
( 3 ) حكاه عنهما في الرياض 2 : 427 و 429 .
( 4 ) النساء : 31 .
( 5 ) الشورى : 37 .
( 6 ) نهج البلاغة ( محمد عبده ) 1 : 20 .
( 7 ) الكافي 2 : 288 / 1 ، الوسائل 15 : 337 أبواب جهاد النفس ب 48 ح 3 .
( 8 ) الفقيه 3 : 376 / 1781 ، الوسائل 15 : 316 أبواب جهاد النفس ب 45 ح 4 وفيه
بتفاوت يسير .
( 9 ) الفقيه 3 : 376 / 1780 ، الوسائل 15 : 334 أبواب جهاد النفس ب 47 ح 7 .