تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ونسبه الثاني في تفسيره إلى أصحابنا ( 1 ) ، مؤذنا بدعوى الاتفاق ، وكذلك الحلي ، حيث قال - بعد نقل القول بالتقسيم إلى الكبائر والصغائر وعدم قدح الثاني نادرا في قبول الشهادة عن المبسوط - : ولا ذهب إليه أحد من أصحابنا ، لأنه لا صغائر عندنا في المعاصي إلا بالإضافة إلى غيرها ( 2 ) . انتهى . والحاصل : أن الوصف بالكبر والصغر إضافي . ومنهم ( 3 ) من جعل الإضافة على ثلاثة أقسام : أحدهما : بالإضافة إلى الطاعة ، وهو أن المعصية إن زاد عقابها على ثواب تلك الطاعة فهي كبيرة بالنسبة إليها ، وإن نقص فهي صغيرة . وثانيها : بالإضافة إلى معصية أخرى ، وهو أن عقابها إن زاد على عقاب تلك المعصية فهي كبيرة بالنسبة إليها ، وإن نقص فهي صغيرة . وثالثها : بالإضافة إلى فاعلها ، وهو أنها إن صدرت من شريف له مزيد علم وزهد فهي كبيرة ، وإن صدرت ممن هو دون ذلك فهي صغيرة . ثم إنه استدل على كون الجميع كبائر باشتراك الجميع في مخالفة أمره تعالى ونهيه ( 4 ) ، ولذلك جاء في الحديث : " لا تنظر إلى ما فعلت ولكن انظر إلى ما عصيت " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 38 . ( 2 ) السرائر 2 : 118 . ( 3 ) كالسيوري في التنقيح 4 : 290 . ( 4 ) انظر الذخيرة : 303 . ( 5 ) أمالي الطوسي : 538 ، مستدرك الوسائل 11 : 349 أبواب جهاد النفس ب 43 ح 8 وفيه : " لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر إلى من عصيت " وعن دعوات الراوندي في البحار 14 : 379 / 25 ، مستدرك الوسائل 11 : 351 أبواب جهاد النفس ب 43 ح 14 : " إذا وقعت في معصية فلا تنظر إلى صغرها ، ولكن انظر إلى من عصيت " .