ومد الرجلين في المجالس ، والبول في الشوارع عند سلوك الخلائق ، وكثرة
السخرية ، والحكايات المضحكة ، ولبس الفقيه لباس الجندي ، وبالعكس .
واستدل من قال باعتبارها بالأصل .
والشهرة .
ودلالة انتفائها على نوع جنون وخبل في العقل .
أو قلة مبالاة في الدين .
وعدم الوثوق بمن لا مروة له ، لأنه كاشف عن قلة حيائه ، ومن
لا حياء له يصنع ما شاء كما ورد في الخبر .
وعدم إطلاق العرف العادل على من لا مروة له .
والمروي عن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) : " لا دين لمن لا مروة له ، ولا مروة
لمن لا عقل له " ( 1 ) .
ويرد الأول : بإطلاق الأخبار المتقدمة .
والثاني : بعدم الحجية .
والثالث : بمنع الكلية ، ولو سلمت الدلالة في موضع فالشرط هو عدم
الجنون أو الخبل ، وهو مسلم ، واشتراط التكليف والعقل يغني عنه . . وإن
أريد النقصان الغير المخرج عن دائرة التكليف فلا نسلم منافاته للعدالة .
والرابع : بأن المراد إن كان : أن كونه كذلك مناف لفهم كونه ساترا
للعيوب ومناقض له ويسقط مرتبة الساترية ، فإن كان كذلك وبلغ إلى هذا
الحد فنسلم منافاته للعدالة ، ولكن لا نسلم ذلك في كل من لا مروة له
بالمعنى المذكور .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 13 / 12 ، تحف العقول : 290 .