وإن كان المراد : أن نفس انتفاء المروة مطلقا يدل على عدم المبالاة
في الدين ، فلا نسلمه .
والخامس : بمنع انتفاء الوثوق بانتفاء المروة مطلقا ، ولو سلم فغايته
عدم قبول الشهادة ، وهو غير انتفاء العدالة .
والسادس : بالمنع على الإطلاق أولا ، وعدم اعتبار هذا العرف بعد
ما عرفت من خفاء المعنى المراد من العدالة شرعا من غير جهة الاختبار ثانيا .
والسابع : بالضعف أولا ، وعدم الدلالة ثانيا ، إذ لا نعلم أن المراد من
المروة في الحديث هو المعنى المذكور ، بل ورد في الأخبار تفسيرها بغير
هذا المعنى .
ففي مرسلة الفقيه : " عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن المروة استصلاح المال " ( 1 ) .
وفي خبر آخر : أنها إصلاح المعيشة ( 2 ) .
وفي ثالث : أنها ستة ، ثلاثة في الحضر : تلاوة القرآن ، وعمارة
المسجد ، واتخاذ الإخوان ، ومثلها في السفر ، هي : بذل الزاد ، وحسن
الخلق ، والمزاح في غير معاصي الله سبحانه ( 3 ) .
وفي رابع أنها : " أن يضع الرجل خوانه بفناء داره " ( 4 ) إلى غير ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 102 / 403 ، الوسائل 17 : 64 أبواب مقدمات التجارة ب 21 ح 4 ،
بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 8 : 241 / 331 .
( 3 ) الخصال : 324 / 11 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 26 / 13 ، الوسائل 11 : 436
أبواب آداب السفر ب 49 ح 14 .
( 4 ) معاني الأخبار : 258 / 9 ، الوسائل 11 : 436 أبواب آداب السفر ب 49 ح 13 ،
والخوان : الذي يؤكل عليه - مجمع البحرين 6 : 245 .
( 5 ) انظر الوسائل 11 : 432 أبواب آداب السفر ب 49 .