تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بجماعة أو فرادى ، وإن كان الظاهر إرادة الجماعة . وكيف كان ، فالظاهر من سياقها أيضا أن ذلك إنما هو لمعرفة كونه مصليا ، كما يدل عليه قوله : " وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي " وقوله : " وإنما جعل الجماعة والاجتماع " وقوله : " ولولا ذلك لم يمكن أحد " إلى آخره . وأن ذلك إنما هو كان في تلك الأعصار التي كانت مبادئ الإسلام ، وكانت الصلاة مع النبي أو خلفائه ، وكان الظاهر ممن تخلف عن جماعتهم - أي كان بحيث صدق عليه التخلف ، أي القعود عن الجماعة متكررا - أنه راغب عن الجماعة ومن الصلاة ، وكان عدم الاهتمام بذلك موجبا لترك آثار الشريعة ، ولذلك لم تقبل عن بعض من يصلي في بيته أيضا . وعلى هذا ، فيكون المراد : العلم بتعاهد الصلوات في مواقيتهن وإن لم يحضر الجماعة ، وذلك لأن ذلك لا يمكن أن يكون لأجل درك فضيلة الجماعة ، لأنه - كما عرفت - يتحقق بدون حضور المسجد وجماعة المسلمين في مصلاهم ، فليس إلا معرفة كونه مصليا ، كما يظهر من سياق الصحيحة أيضا . فإذا علم من حال شخص أنه يصلي في بيته ويحفظ مواقيتهن يكون ذلك كافيا في المعرفية ، ولو اعتبر مع ذلك عدم ترك الجماعة - ولو مع أهله أو بعض آخر إلا من علة - كان أحوط . والعلة هل تختص بالمرض ، أو تشمل سائر الأعذار أيضا ، كشغل مهم ، أو مطر ، أو حرارة ، أو نحوها ؟ الظاهر : التعميم . ولا تشترط المداومة على ذلك ، بل يكفي قدر يصدق عليه عدم التخلف ، وهو يتحقق بكونه كذلك في الأغلب أو كثير من الأوقات ،