ورواية سلمة : " ولا تقعدن في مجلس القضاء حتى تطعم " ( 1 ) .
وفي النبوي : " لا يقضي إلا وهو شبعان ريان " ( 2 ) .
وفي آخر لا يقضي وهو غضبان مهموم ولا مصاب محزون " ( 3 ) .
وقد يستثنى الغضب لله تعالى ، لقضية الزبير والأنصاري ( 4 ) . وفيه
نظر .
والمروي في أمالي الشيخ : إن رجلا سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن
سؤال فبادر فدخل منزله ، ثم خرج فقال : " أين السائل ؟ " فقال الرجل : ها
أنا يا أمير المؤمنين ، قال : " ما مسألتك ؟ " قال : كيت وكيت ، فأجابه عن
سؤاله ، فقيل : يا أمير المؤمنين كنا عهدناك إذا سئلت عن المسألة كنت فيها
كالسكة المحماة جوابا ، فما بالك أبطأت اليوم عن جواب هذا الرجل حتى
دخلت الحجرة ؟ فقال : " كنت حاقنا ، ولا رأي لثلاثة : لا لحاقن ، ولا
حاقب ، ولا حازق " ( 5 ) .
وقد صرحوا بكراهة سائر ما يشبه المذكورات من شاغلات النفس
ومشوبات الخاطر ، ولا بأس به وإن لم أعثر على نص عام .
ويمكن استنباط الجميع من التعليل المذكور في المروي عن الأمالي .
المسألة السادسة : يكره له تولي التجارة ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما عدل وال
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 / 1 ، الفقيه 3 : 8 / 28 ، التهذيب 6 : 225 / 541 ، الوسائل 27 :
211 أبواب آداب القاضي ب 1 ح 1 .
( 2 ) سنن البيهقي 10 : 106 .
( 3 ) أورده في المسالك 2 : 359 والرياض 2 : 389 ، ولم نعثر على مصدره .
( 4 ) كما في سنن البيهقي 6 : 153 .
( 5 ) أمالي الشيخ الطوسي : 525 . قال في معاني الأخبار : 237 ، الحاقن الذي به
البول ، والحاقب الذي به الغائط ، والحازق الذي به ضغطة - الخف .