اتجر في رعيته " ( 1 ) .
وأما البيع والشراء نادرا - بحيث لا تصدق التجارة - فلا يكره ، وينبغي
تركه ، لبعض الاعتبارات العقلية .
والانقباض المانع من اللحن بالحجة .
واللين الباعث على الجرأة ، وتكلمهم بما لا يعني .
وارتكاب الحكومة بنفسه ، أي أن يحضر مع خصمه في منازعة بين
يدي قاض ، قيل : لما روي : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكل عقيلا في خصومة ،
ولما روي أن : " للخصومات قحما وإني لأكره أن أحضرها " ( 2 ) .
وفي دلالتهما نظر ، وقد حضر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المحاكمة في
دعوى درع طلحة ( 3 ) وغيرها .
نعم ، يدل على كراهته بعض الاعتبارات .
المسألة السابعة : يستحب أن يكون كاتبه - إن احتاج إليه - فقيها ،
جيد الخط - لئلا يغلط في الكتابة ، ولا يشتبه خطه - بالغا ، عاقلا ، مسلما ،
عادلا ، بصيرا بما هو موكول إليه . . بل ربما يجب بعض ذلك ، لتؤمن
خيانته وانخداعه بتزوير بعض الخصوم .
وأن يجلس كاتبه بين يديه ليملي عليه المطالب ، فيكتبها ويشاهد ما
يكتبه ، ليأمن من الغلط .
وإذا افتقر القاضي إلى مترجم فلا بد من مترجمين عدلين .
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 500 / 7941 ، المغني لابن قدامة 11 : 440 / 8269 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19 : 107 / 260 ، والقحمة : المهلكة - مجمع
البحرين 6 : 134 .
( 3 ) الكافي 7 : 385 / 5 ، الفقيه 3 : 63 / 213 ، التهذيب 6 : 273 / 747 ، الإستبصار
3 : 34 / 117 ، الوسائل 27 : 265 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 14 ح 6 .