ويستحب كونه : فقيها ، جيد الخط ، عفيفا من الطمع ، لئلا ينخدع
عن غيره بمال ومثله .
وينبغي أن يجلس بين يديه ليملي عليه ويشاهد ما يكتب .
المسألة الثالثة : القضاء في المسجد مكروه مطلقا ، وفاقا للأكثر كما
في معتمد الشيعة ، لمرسلة ابن أسباط : " جنبوا مساجدكم الشري ، والبيع ،
والمجانين ، والصبيان ، والأحكام ، والضالة ، والحدود ، ورفع الصوت " ( 1 ) .
ومرسلة الفقيه : " جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، ورفع
أصواتكم ، وشراءكم ، وبيعكم ، والضالة ، والحدود ، والأحكام " ( 2 ) .
والاستدلال بالنبوي : " جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ،
وخصوماتكم " ( 3 ) منظور فيه .
وقيل باستحبابه كذلك ( 4 ) ، لأن المسجد للذكر ، ومنه القضاء ، ولكونه
أفضل الأعمال اللائق بأشرف البقاع .
وقيل بالإباحة كذلك ( 5 ) ، للأصل ، وفعل علي ( عليه السلام ) ، حتى أن دكة
قضائه مشهورة .
وقيل بكراهة الدائم دون غيره ، جمعا بين أدلة المنع والجواز ( 6 ) .
والجواب : أما عن أول دليلي الاستحباب : فيمنع كون المسجد لمطلق
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 249 / 682 ، علل الشرائع : 319 / 2 ، الخصال : 410 / 13 ،
الوسائل 5 : 233 أبواب أحكام المساجد ب 27 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 154 / 716 ، الوسائل 5 : 234 أبواب أحكام المساجد ب 27 ح 4 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 247 / 750 .
( 4 ) كما في المراسم : 656 .
( 5 ) كما في التنقيح 4 : 241 .
( 6 ) كما في الدروس 2 : 73 .