وفي الأخير عدم نفوذ شئ من الحكمين ، لعدم ثبوت نفوذ مثل ذلك .
المسألة العاشرة : ثبوت الاجتهاد - بالعلم الحاصل من الاستفاضة
العلمية ، والقرائن المفيدة للعلم ، والمخالطة الموجبة له لمن له رتبة فهمه -
واضح .
وبالاستفاضة الظنية - بل بمطلق الظن - محل الخلاف . والأقوى عدم
الثبوت ، وفاقا للمعارج والذريعة والمعالم والوافية ومعتمد الشيعة وتجريد
الأصول لوالدي ( 1 ) ، بل الأكثر كما قيل ، للأصل ، والظواهر الناهية عن اتباع
الظن .
وخلافا للفاضل في التهذيب ، فقال بكفاية غلبة الظن ، وحكي عن
مبادئه ونهايته أيضا ( 2 ) ، وعن شرح المبادئ لفخر المحققين والمنية
للعميدي والذكرى والروضة والجعفرية والمقاصد العلية ( 3 ) ، وبعض من
عاصرناه .
لإطلاق آية السؤال ( 4 ) .
ولعدم وسيلة للمقلد إلى تحصيل العلم بالاجتهاد .
وللزوم العسر والحرج لولاه .
ولأصالة عدم لزوم تحصيل العلم وعدم وجوب الرجوع إلى المعلوم
اجتهاده .
ولعدم ثبوت اشتغال الذمة بالرجوع إلى من ظن اجتهاده .
هامش
( 1 ) معارج الأصول : 201 ، الذريعة 2 : 801 ، معالم الأصول : 239 .
( 2 ) مبادئ الوصول : 247 .
( 3 ) الذكرى : 3 ، الروضة 3 : 67 .
( 4 ) النحل : 43 .