وكذا لو ادعى بعدها الاستحقاق المطلق ، لأن سقوط الخاص
لا يستلزم سقوط العام .
وإن أطلق المدعي وقيد المدعى عليه - كأن يدعي عليه عشرة ،
وأجاب بأنه ليس علي عشرة ثمن المبيع - وحلف عليه ، لم يفد في سقوط
الدعوى أصلا ، وتكون الدعوى باقية ، والوجه واضح .
وإن انعكس ، فادعى المقيد ، وأجاب بنفي المطلق - فيدعي : أن لي
عليك عشرة ثمن المبيع ، فأجاب بأنه ليس لك علي شئ أصلا - وحلف
عليه ، فلا شك في سقوط الدعوى ، لأن انتفاء المطلق والعام يستلزم انتفاء
المقيد والخاص ، ولصدق الحلف المسقطة للدعوى .
وتدل عليه أيضا صحيحة محمد ( 1 ) الواردة في كيفية حلف الأخرس ،
حيث ادعي عليه الدين ، وكتب في الحلف ما هو عام . . ولازمه أنه لو طلب
المدعي منه الحلف بعد ذلك على نفي المقيد لم يكن له ذلك ، إذ لا حلف
بعد حلف ، ولا حلف بعد سقوط الدعوى .
ولو طلب منه أولا الحلف على نفي المقيد ، فهل يجب عليه ذلك ،
وللمدعي تلك المطالبة ؟
الظاهر : لا ، إذ لم يثبت من الشرع إلا تسلطه على احلافه ، وأما
تسلطه عليه في كل جزء جزء من متعلقات الحلف فلا ، والأصل يقتضي
عدم التسلط .
ولا يصير بتركه ما أراد ناكلا بعد إثباته بأصل الحلف على المدعى به ،
ولو بما يشمله بالعموم .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 429 .