إحلاف الذمي ، بل مطلق الكافر - كما قيل ( 1 ) - بما يقتضيه دينه إذا رآه
الحاكم أردع له من الباطل ، وأوفق لإثبات الحق .
لرواية السكوني : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحلف يهوديا بالتوراة
التي أنزلت على موسى " ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن قيس : " قضى علي ( عليه السلام ) فيمن استحلف أهل
الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه وملته " ( 3 ) .
وصحيحة محمد : عن الأحكام ، فقال : " في كل دين ما يستحلفون
به " ( 4 ) وفي بعض النسخ : " ما يستحلون به " .
وأجيب ( 5 ) عن الأول تارة : بضعف الرواية .
وأخرى : بكونها قضية في واقعة لا عموم لها .
وثالثة : بجواز اختصاصه بالإمام .
ورابعة : باحتمال كون الحلف بالتوراة منضمة مع الحلف بالله .
وعن الثاني : بالأخيرين ، وباحتمال كون المجرورين في " كتابه
وملته " راجعين إلى من استحلف ، ويؤيده إفرادهما .
وعن الثالث : بجواز كون المراد أنه يمضي عليهم حكمه إذا حلفهم عند
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 371 .
( 2 ) الكافي 7 : 451 / 3 ، التهذيب 8 : 279 / 1019 ، الإستبصار 4 : 40 / 135 ،
الوسائل 23 : 266 أبواب الأيمان ب 32 ح 4 .
( 3 ) الفقيه 3 : 236 / 1117 ، التهذيب 8 : 279 / 1018 ، الإستبصار 4 : 40 / 137 ،
الوسائل 23 : 267 أبواب الأيمان ب 32 ح 8 .
( 4 ) الفقيه 3 : 236 / 1116 ، التهذيب 8 : 279 / 1017 ، الإستبصار 4 : 40 / 136 ،
الوسائل 23 : 267 أبواب الأيمان ب 32 ح 7 .
( 5 ) الكفاية : 270 ، الرياض 2 : 402 .