القطع ، والثاني ظن حاصل من الظن ، فيقدم ، كما قاله آخر .
أو أن الثابت حجيته هو ما شهد به الشاهد بعلمه أو ظنه
الاستصحابي ، وأما ظن الحاكم لاستصحاب المخبر به فلا دليل على
حجيته ، ولا يستلزم فعليه الظن للشاهد ، وإنما الثابت حجية علمه القطعي
في القضاء ، لا مطلق الظن ، كما ذكره ثالث .
فاسد ، سيما الأخير . .
أما الأول : فلأن مقتضى التعارض رفع اليد عن المتعارضين عند عدم
المرجح ، لا تقديم أحدهما .
نعم ، لو كانت اليد دليلا على الملك يدفع بها الاستصحاب عند
التعارض ، ولكن قد عرفت أنه أيضا كالاستصحاب من باب الأصل .
وأما الثاني : فلمنع كون اليد أقوى بعد ثبوت حجية الكل من الشارع ،
وما ذكر في تقويتها من تخريجات العامة العمياء ، ثم منع إيجاب مثل تلك
القوة - لو كانت - للتقديم .
وأما الثالث : فلأن أخبار عدم نقض اليقين بالشك أدلة واضحة على
حجية ذلك الاستصحاب ، ولو اختص جواز قضاء الحاكم بعمله لما جاز
الحكم بالبينة أيضا ، إذ لا تفيد العلم .
فإن قيل : هي أمارة ثبتت حجيتها شرعا .
قلنا : وكذلك الاستصحاب ، ولو سلمنا أن حجية الاستصحاب لأجل
الظن فإنما هو ظن ثابت الحجية .
واستدل للثاني : بأن اليد الحاضرة إن كانت دليل الملك فالسابقة
المستصحبة أو الملك السابق المستصحب أولى ، لمشاركتهما في الدلالة
مستند الشيعة — صفحة 415
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤١٥