الثامن : تقديم بينة الخارج ، إلا إذا شهدت بالملك ، وشهدت بينة
الداخل بالإرث ، فيقدم أكثرهم بينة ويستحلف ، هو ظاهر الصدوق في
الفقيه ( 1 ) ، وحكي عن الحلبي ( 2 ) ، وتدل عليه صحيحة أبي بصير المتقدمة .
التاسع : الرجوع إلى القرعة مطلقا ، حكي عن العماني ( 3 ) ، مدعيا تواتر
الأخبار بقضاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ( 4 ) .
وربما توجد في المسألة أقوال أخر .
وقد تردد جماعة في المسألة أيضا ، كما في الدروس واللمعة
والمسالك والكفاية ( 5 ) ، وقد اختلف بعضهم مع بعض في نسبة الأقوال
أيضا .
أقول : لا ينبغي الريب في أن الأصل مع القول الأول ، لما مر من
الأدلة المثبتة للقاعدة ، وهي كون البينة حجة للخارج ، وأصالة عدم حجيتها
لغيره ، ومع ذلك أفتى بمقتضى ذلك الأصل جماعة من فحول العلماء ، من
القدماء وغيرهم ( 6 ) ، وادعي عليه الإجماع ( 7 ) ، فلا يجوز رفع اليد عنه إلا
بمخرج ، فاللازم النظر في أدلة سائر الأقوال .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 39 .
( 2 ) قال في الرياض 2 : 420 : . . . ويحتمل فيه القول بمضمونه كما حكاه في
المختلف عن الحلبي . إلا أن المنقول في المختلف : 693 هو عين ما في الكافي :
440 ، ولم نر فيه ظهورا في ذلك .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 693 .
( 4 ) الوسائل 27 : 257 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13 .
( 5 ) الدروس 2 : 101 ، اللمعة ( الروضة 3 ) : 107 ، المسالك 2 : 390 ، الكفاية :
276 .
( 6 ) راجع ص 331 و 332 .
( 7 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 .