ولو قطع النظر عن الجميع وفرض تمامية الدلالة ، تكون خارجة عن
الحجية ، للشذوذ الشديد .
الثالث : ترجيح الخارج مطلقا ، إلا إذا انفردت بينة الداخل بذكر
السبب ، فيرجح .
حكي عن الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وقد ينسب إلى الصدوق أيضا ( 2 ) ، وعن
القاضي والطبرسي والشرائع والنافع والمختلف والتحرير والإرشاد والقواعد
ونكت الإرشاد والروضة والمهذب - ناسبا خلافه إلى الندرة - والتنقيح ( 3 ) .
وحجتهم على الجزء الأول ما مر دليلا للقول الأول .
وعلى الثاني - على ما قيل ( 4 ) - يستشعر من كلام الشيخ في الخلاف
والمبسوط ومن كلام ابن فهد من الإجماع على تقديم بينة الداخل مع ذكر
السبب مطلقا ، أو مع تفردها به ، وتأييده بالسبب ، والأخبار الآتية المشار
إليها ، المتضمنة لتقديم قول ذي اليد مع ذكر السبب .
الرابع : ترجيح الخارج مطلقا ، إلا إذا تضمنت البينتان أو بينة الداخل
فقط ذكر السبب ، فيرجح الداخل .
نسب إلى الشيخ في جملة من كتبه ( 5 ) ، وقد ينسب إلى القاضي
وجماعة ، ومن المتأخرين من أنكر ظهور قائل بهذا القول عدا الشيخ في
هامش
( 1 ) النهاية : 344 .
( 2 ) الموجود في الفقيه 3 : 39 غير مطابق للنسبة ، فراجع .
( 3 ) القاضي في المهذب 2 : 578 ، حكاه عن الطبرسي في الرياض 2 : 420 ،
الشرائع 4 : 111 ، النافع : 286 ، المختلف : 692 ، التحرير 2 : 195 ، القواعد 2 :
232 ، الروضة 3 : 109 ، التنقيح 4 : 280 - 281 وفيه نقل للقول دون الأخذ به .
( 4 ) رياض المسائل 2 : 420 .
( 5 ) كالاستبصار 2 : 42 ، الخلاف 2 : 636 .