ثم إنه ذكر بعض أمور أخر ، لا فائدة في ذكرها سوى التطويل .
الثاني : أنه ترجح بينة الداخل مطلقا ، وهو المحكي عن كتاب
الدعاوى من الخلاف ( 1 ) .
واحتج له بالأصل . والاستصحاب .
وبأن ذا اليد له حجتان : اليد والبينة ، والآخر له حجة واحدة ،
فيترجحان عليه .
وبأن البينتين تعارضتا وتساقطتا ، فبقيت العين في يد صاحب اليد
بلا بينة للمدعي .
وببعض الأخبار العامية والخاصية ، الآتية إليها الإشارة ، المخصوصة
بما ذكر فيه السبب ، سوى رواية إسحاق على ما في التهذيب ( 2 ) ، ولكن
الظاهر اختصاصها أيضا بذلك ، لإيرادها بعينها في الكافي مسببة ( 3 ) ، كما
يأتي .
ولو سلم عمومها فلا بد من تخصيصها ، لدلالة صدرها على الرواية
الأخرى ، على أن مع مسببية البينتين يحلفان ، وبضميمة الإجماع المركب
والأولوية يثبت الحكم في الصورة الباقية أيضا . .
مع أنها معارضة مع رواية منصور المتقدمة ، المتضمنة لقوله : " لا أقبل
من الذي في يده بينة " ، وأعميتها من صورة التعارض غير ضائرة ، إذ عدم
القبول مع عدم المعارض يستلزمه معه بالطريق الأولى .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 635 .
( 2 ) التهذيب 6 : 233 / 570 ، الوسائل 27 : 250 أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى ب 12 ح 2 .
( 3 ) الكافي 7 : 419 / 2 .