ظاهر الأكثر : العدم ، وفي الروضة الإجماع عليه ( 1 ) .
ونقل الأردبيلي قولا منسوبا إلى ابن فهد بجوازه في الصورة الأولى ،
وقال : إنه وجده في حاشية الدروس منقولا عن الشيخ حسين بن حسام .
ووجدت أنا أيضا في حاشية نسخة منه منسوبة إلى مسائل ابن طي نسبة
هذا القول إلى ابن فهد ، وإلى الشهيد في الحواشي ، واختاره نفسه .
واستقربه بعض المعاصرين ( 2 ) ، وجوزه الشهيد الثاني في المسالك ( 3 ) ،
ووالدي في معتمد الشيعة لو توقف حصول الحق عليه ، وظاهرهما الشمول
للصور الأربع .
استدلوا على الجواز بلزوم تعطيل الأحكام لولاه ، وبنفي العسر
والحرج .
وفي صورة توقف وصول الحق مطلقا بمفهوم صحيحة أبي بصير :
" أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق ، فدعاه إلى رجل من
إخوانه ليحكم بينه وبينه ، فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الذين
قال الله عز وجل : * ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا . . . ) * ( 4 ) " ( 5 ) .
وإطلاق نفي الضرر ، سيما مع إطلاق رواية البرقي المتقدمة ( 6 ) .
واستشكل فيه : بأنه إعانة على الإثم ، وهي محرمة .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 68 .
( 2 ) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام : 674 ) .
( 3 ) المسالك 2 : 352 .
( 4 ) النساء : 60 .
( 5 ) الكافي 7 : 411 / 2 ، الفقيه 3 : 3 / 5 ، التهذيب 6 : 220 / 519 ، الوسائل 27 :
11 أبواب صفات القاضي ب 1 ح 2 .
( 6 ) في ص : 1923 .