كذلك .
أو يكون لاختلاف العلماء في المسألة ، كما إذا تنازع الولد الأكبر مع
غيره في الحبوة مجانا أو غير مجان ، أو الزوجة مع الولد في الإرث من
الأراضي وعدمه ، أو الأب مع البنت البالغة في ولاية العقد ونحوها .
أو يكون لأجل عدم علم المدعى عليه بالحق المدعى ، كما إذا ادعى
أحد حقا على مورث الآخر وأجاب هو بعدم العلم ، أو عليه بعينه وقال : لا
أدري ، أو شيئا في يده بأنه مسروق مني ، ونحو ذلك ، أو يكون لانكار
المدعى عليه الحق .
وعلى جميع تلك التقادير : إما يكون عدم أهلية غير الأهل الذي
يترافعان إليه حينئذ لكونه جاهلا ، أي لعدم اجتهاده ولا تقليده في المسألة .
أو يكون لعدم كونه مجتهدا مع علمه بحكم المسألة تقليدا لمجتهد
حي يتعسر الوصول إليه ، أو لكونه فاسقا ، أو لفقد شرط آخر من شرائط
القضاء كالبلوع أو الذكورة أو البصر - على القول باشتراطه - ونحو ذلك .
وعلى التقادير : إما يكون ذلك الذي لا يتأهل للقضاء جالسا مجلس
الحكم تغلبا وجورا .
أو لا ، بل يكون هناك شخص لا يتولى القضاء فيريدون أن يترافعوا
إليه .
وهذه صور كثيرة تتجاوز عن المائة بل المائتين ، والأدلة التي ذكروها
للجواز على فرض تماميتها لا تجري إلا في أقل قليل من تلك الصور ، فلا
تفيد لحكم الكلية .
والتحقيق : أن ما يجوز الاستناد إليه في ذلك المقام ليس إلا دليل نفي
الضرر ، وجواز التوصل إلى الحق بكل ما أمكن لانتفاء الضرر أيضا . . وهو
مستند الشيعة — صفحة 41
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤١