الفصل السادس
في بيان نبذة من أحكام تعارض الملك السابق واليد ،
وتعارض البينات وتصادقهما
بحيث يستلزم العمل بكل منهما تكذيب الأخرى ، وإلا فيجب
التوفيق بينهما ، والعمل بكل منهما ، لكونه حجة شرعية ، وهو غالبا يكون
في تنازع الأعيان .
وقد يتحقق في الديون إذا بين المدعي السبب ، كأن يقول : لي عليه
عشرة ثمن الفرس الفلاني الذي بعته يوم كذا ، وأقام عليه بينة ، وأقام
المدعى عليه البينة على أن هذا الفرس بعينه مات بشهر قبل ذلك عند
المدعي .
وقد يتحقق في سائر الحقوق أيضا ، كأن يقيم المدعي البينة على أنه
جرحه اليوم الفلاني في موضع كذا ، وأقام المدعى عليه البينة على أنه كان
في ذلك اليوم في بلدة أخرى بينهما مسافة عشرة أيام .
ثم العين التي تعارضت فيها البينتان إما تكون في يد أحد المتداعيين ،
أو يدهما معا ، أو يد خارج عنهما ، أو لا تكون عليها يد . . ونبين أحكامها
في مسائل :
المسألة الأولى : إذا كانت في يد أحدهما وأقام كل منهما بينة ،
فللأصحاب فيه أقوال :
الأول : ترجيح بينة الخارج مطلقا ، سواء شهدت البينة من الجانبين
بالملك المطلق ، أو المقيد بالسبب ، أو التفريق .
مستند الشيعة — صفحة 383
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٨٣