والرضوي المنجبر ضعفه بما ذكر ، قال عليه السلام : " فإذا ادعى
رجل على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره ، وأقام بذلك بينة ، وأقام الذي في
يده شاهدين ، فإن الحكم فيه أن يخرج الشئ من يد مالكه إلى المدعي ،
لأن البينة عليه " ( 1 ) .
ومبنى استدلالهم على أصالة عدم حجية بينة الداخل ، فلا يرد عليهم :
أنه إن كان بناؤهم على عدم حجيتها فهو مناف لقبولها في بعض الموارد ،
وإن كان على قوة الظن فقد يكون الظن الحاصل من بينة الداخل أقوى من
بينة الخارج . . فإنا نختار الأول ، والأصل لا ينافي الخروج عنه بالدليل .
قيل : ظاهر المستفيضة أن وجوب البينة على المدعي لا عدم الحكم
بها لو أقامها المنكر ، أي تجب البينة على المدعي ، ولا يكلف المنكر
تجشمها ، واليمين أيضا لا يجب إلا على المنكر ، فالتفصيل إنما هو في
الواجب لا في الجائز ، فنقول بسماع بينة المنكر أيضا ، كما صرح به جماعة
في موارد عديدة :
منها : ما ذكروا في مقام تعارض البينات ، بأنهما تعارضتا فتساقطتا ،
والتساقط لا يكون إلا مع حجيتهما ، وبأن لذي اليد دليلين : اليد والبينة ،
وبتقديم الأعدل والأكثر منهما .
ومنها : ما ذكره الفاضل في القواعد والتحرير والشهيد في الدروس
من سماع بينة ذي اليد قبل المخاصمة للتسجيل ، وبعدها لدفع اليمين .
ويدل على سماع بينة الداخل أيضا عموم قولهم : " أحكام المسلمين
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 261 ، مستدرك الوسائل 17 : 372 أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى ب 10 ح 3 .