أجرى في القواعد الحكم في تداعي العطار والنجار في آلاتهما ( 1 ) .
ومنه يعلم عدم انعقاد إجماع على التخصيص بالدائمة ، وحينئذ فالعمل
بمقتضى إطلاق الموثقة - مع عدم منافاة اختصاص البواقي له - أولى وأظهر .
و : لو ادعى أحدهما اليد المستقلة على بعض المتاع ، فإن كان مما
يختص به فلا تترتب ثمرة على المتنازع ، لاتحاد حكمه مع ثبوت اليد وعدمه .
ولو ادعاها في المختص بالآخر أو المشترك يترافعان أولا في ذلك ،
فعلى مدعي اليد الإثبات ، فإن أثبتها يقدم قوله ، وإلا فله إحلاف الآخر ، فإن
نكل فعليه حكمه ، وإن حلف تنفى اليد المستقلة ، ويحكم بمقتضى حكم
متاع البيت الذي لا يستولي عليه أحدهما .
ز : هل الحكم المذكور مخصوص بما لم تعلم فيه ملكيته السابقة
لأحدهما ، وأما فيما علم فيه فيستصحب حتى يظهر خلافه ، أو لا ، بل
يجري فيه أيضا ؟
مقتضى التعليل المذكور في الصحاح الثلاث : الأول ، لأنه صرح بأن
هذا الحكم لأجل ملكية الزوجة السابقة ، ولو ادعى الزوج أنه أحدث في
البيت شيئا فعليه البينة . . ولا يضر ترك العمل بأصل الحكم فيها ، لأن ترك
جزء من الحديث - لمعارض - لا يوجب ترك الباقي .
ولكن مقتضى إطلاق سائر الأخبار : [ الثاني ] ( 2 ) ، فيتعارضان بالعموم
من وجه ، ويرجع إلى استصحاب الملكية ، بل اليد السابقة أيضا .
فالحق هو : الأول ، إلا أن تعلم يد مستقلة حالية فيه للآخر ، فتقدم
على الملكية السابقة ، والله العالم بحقائق الأمور .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 223 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : الأول ، وهو غير صحيح .