بيت زوجها ، وادعى الزوج ، لا يترك للمرأة بدون يمينها ، فكيف إذا كان
في بيت الزوج ولم تثبت يدها ، وكذلك الرجل ؟ !
ويمكن أن يجعل ذلك دليلا بالأولوية ، فالظاهر أن الأحكام الثلاثة
إنما هي بعد اليمين ، فيحكم بمقتضاها ، ومع النكول يحكم بمقتضاه .
وهذا ظاهر إذا كانت الدعوى بين الزوجين بنفسهما ، ولو كانت بين
أحدهما ووارث الآخر ، فيحلف أحدهما فيما يتعلق به على البت ، والوارث
فيما يتعلق به على نفي العلم بأنه من مال المدعي ، لأن الأخبار مطلقة بأنه
من مال مورثه ، ولم يثبت الإجماع - لو كان هنا - على الأزيد من ذلك .
ويؤكده أنه يكتفى فيما في يد مورثه بذلك الحلف لو ادعي على
الوارث ، وهذا أقوى منه ، لتصريح الأخبار بأنه له ( 1 ) .
ويجب أن يكون الحلف على الوارث بعد ادعاء المدعي العلم عليه ،
وإلا فيعطى بلا يمين .
ويحتمل ثبوت اليمين عليه إلا إذا أقر المدعي بعدم علمه ، بناء على
أن يقول : إن هذا اليمين جزء الحكم ، لا أنه حق لغيره ، كاليمين
الاستظهارية وجزء البينة .
ومنه يظهر الحكم لو كانت الدعوى بين الوارثين ، فيحلف كل منهما
على نفي العلم بالتفصيل المذكور .
ولو كان أحد الوارثين أو كلاهما صغيرا أو مجنونا أو غائبا يدفع ما
يتعلق به إلى وليه بدون يمين ، كما إذا كان بيد مورثه في بيت آخر ، لإطلاق
الأخبار بأنه له ، ولا يقصر ذلك من حكم الشارع باقتضاء اليد الملكية .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 249 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 .