الأول إلى التصريح بالرجل في الصحيحتين ، المخصص لغيرهما مما ظاهره
العموم ، مع أن المتبادر من الجميع البالغ العاقل .
ومنها : الإيمان ، للإجماع أيضا ، وقوله ( عليه السلام ) " منكم " في إحدى الصحيحتين
وفي المقبولة ، وما ورد في بعض الأخبار من أخذ معالم الدين من الشيعة ( 1 ) .
وقد يستدل أيضا له بوجوه مدخولة ، وإن كانت للتأييد صالحة .
ومنها : العدالة ، لما مر من الإجماع ، ولآية النبأ ، وللمروي في
الخصال : " فاتقوا الفاسق من العلماء " ( 2 ) .
والمرويين في مصباح الشريعة المتقدمين في المسألة الرابعة ( 3 ) .
وفي تفسير الإمام ( عليه السلام ) في حديث طويل : " وكذلك عوام أمتنا إذا
عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر ، والعصبية الشديدة ، والتكالب على حطام
الدنيا وحرامها ، وإهلاك من يتعصبون عليه وإن كان لإصلاح أمره مستحقا ،
وبالترفرف بالبر والإحسان على من تعصبوا له وإن كان للإذلال والإهانة مستحقا ،
فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء ، فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله
تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم . . فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا
لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون
إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم . . فأما من ركب من القبائح والفواحش
مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة " الحديث ( 4 ) .
والمروي في التحرير عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " لا ينبغي أن يكون
القاضي قاضيا حتى تكون فيه خمس خصال : عفيف ، حليم ، عالم بما كان
هامش
( 1 ) رجال الكشي 1 : 7 / 4 ، الوسائل 27 : 150 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 42 .
( 2 ) الخصال 1 : 69 / 103 .
( 3 ) في ص : 369 .
( 4 ) تفسير الحسن العسكري ( عليه السلام ) : 299 / 143 ، الوسائل 27 : 131 أبواب صفات
القاضي ب 10 ح 20 .