وتضعيف هذه الرواية ( 1 ) - مع انجبارها بما مر حتى اشتهرت
بالمقبولة - غير جيد أيضا ، إذ ليس في سندها من يتوقف في شأنه ، سوى
داود بن الحصين ، ووثقه النجاشي ( 2 ) ، فلو ثبت ما ذكره الشيخ ( 3 ) وابن
عقدة ( 4 ) من وقفه فالرواية موثقة لا ضعيفة . وعمر بن حنظلة ، وقد حكي
عنه توثيقه ( 5 ) .
هذا ، مع أن في السند قبلهما صفوان بن يحيى ، وهو ممن نقل
إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه .
والتوقيع الرفيع المروي في إكمال الدين للصدوق ، وكتاب الغيبة
للشيخ ، والاحتجاج للطبرسي : " وأما الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى
رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم " ( 6 ) .
ومرسلة الفقيه المروية في معاني الأخبار وغيره أيضا : " اللهم ارحم
هامش
( 1 ) كما في المسالك 2 : 352 .
( 2 ) رجال النجاشي : 159 / 421 .
( 3 ) رجال الشيخ : 348 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في الخلاصة : 221 .
( 5 ) يعود ضمير " عنه " إلى المضعف وهو صاحب المسالك وقد وثقه في شرح
الدراية ، وإن كان مقتضى السياق عوده إلى النجاشي أو الشيخ أو ابن عقدة إلا أنه لم
يرد عنهم التوثيق ولم ينسبه إليهم أحد . قال الشهيد الثاني في شرح الدراية : 44 :
" وعمر بن حنظلة لم ينص الأصحاب بجرح ولا تعديل لكن أمره عندي سهل لأني
قد حققت توثيقه من محل آخر " . قال صاحب الرياض 2 : 388 - بعد نقل كلام
المسالك في تضعيف الرواية - " وعمر بن حنظلة وهو ممن حكى عنه بأنه وثقه . . "
أي الشهيد الثاني ، والمظنون أن المصنف أخذ العبارة من الرياض كما هو الملاحظ
كثيرا في الكتاب .
( 6 ) إكمال الدين : 484 ، كتاب الغيبة للشيخ : 177 ، الإحتجاج : 470 ، الوسائل
27 : 140 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 .