وجودهما في الأصول المعتبرة ، وانجبارهما بالإجماع المحقق والمحكي
مستفيضا ، وفي المسالك : أنهما والمقبولة الآتية مشتهران بين الأصحاب ،
متفق على العمل بمضمونهما ( 1 ) - غير جيد ، لأن أولاهما رواها في الفقيه ،
عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، وطريق الفقيه إلى أحمد صحيح ،
كما صرح به في الروضة ( 2 ) ، وأحمد نفسه موثق إمامي ( 3 ) .
وأما أبو خديجة - وهو سالم بن مكرم - وإن ضعفه الشيخ في
موضع ( 4 ) ولكن وثقه في موضع آخر ( 5 ) ، ووثقه النجاشي ( 6 ) ، وقال أبو
الحسن علي بن الحسن : كان صالحا ( 7 ) ، وعد في المختلف في باب
الخمس روايته من الصحاح ( 8 ) ، وقال الأسترآبادي في رجاله الكبير في
حقه : فالتوثيق أقوى .
ومقبولة بن حنظلة : " انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر
في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكما ، فإني قد جعلته
عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما بحكم الله استحف ،
وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله تعالى ، وهو على حد الشرك بالله " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 352 .
( 2 ) روضة المتقين 14 : 45 .
( 3 ) راجع رجال النجاشي : 98 / 246 ، ورجال الكشي 2 : 653 .
( 4 ) الفهرست : 79 .
( 5 ) نقله عن العلامة في الخلاصة : 227 .
( 6 ) راجع رجال النجاشي : 188 / 501 .
( 7 ) رجال الكشي 2 : 641 .
( 8 ) المختلف : 207 .
( 9 ) الكافي 7 : 412 / 5 ، التهذيب 6 : 218 / 514 ، الوسائل 27 : 136 أبواب
صفات القاضي ب 11 ح 1 .